سياسيّ كرديّ لـAWP: زيارة وفد كردستان العراق لبغداد "إجراء روتيني" لإعداد الموازنة لكن هناك خلافات متراكمة
المصدر: وزارة التخطيط العراقية - اجتماع للجنة المعنية بمراجعة جداول الموازنة العامة الاتحادية لعام 2024. وشهد الاجتماع حضور وفد من حكومة إقليم كردستان (15 مايو أيار 2024)
  • بغداد

  • الأربعاء، ١٥ مايو ٢٠٢٤ في ٨:٠٣:٢٣ م
    آخر تحديث : الخميس، ١٦ مايو ٢٠٢٤ في ٨:١٥ ص

سياسيّ كرديّ لـAWP: زيارة وفد كردستان العراق لبغداد "إجراء روتيني" لإعداد الموازنة لكن هناك خلافات متراكمة

(وكالة أنباء العالم العربي) - اعتبر السياسي الكرديّ المستقلّ أمين بكر الزيارة التي أجراها وفد من حكومة إقليم كردستان اليوم الأربعاء إلى العاصمة العراقية بغداد "إجراء روتينيا" يتعلق بإعداد الموازنة الاتحادية لهذا العام، لكنّه أشار في الوقت ذاته إلى "خلافات متراكمة" بين الجانبين.

وعُقدت يوم الأربعاء في بغداد جلسة رفيعة المستوى بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم، ذكر بيان لوزارة التخطيط العراقية أنها كانت "لمناقشة آلية المناقلة في تخصيصات حكومة إقليم كردستان داخل جداول الموازنة، ولاسيما فيما يخصّ تعويضات الموظّفين والرعاية الاجتماعيّة وإيرادات حكومة الإقليم وآلية تسليمها إلى الحكومة الاتحاديّة".

من جانبه، قال بكر في حديث لوكالة أنباء العالم العربي إنّ "حصّة الإقليم من الموازنة العامة تتعرض كلّ عام لمعوّقات، بسبب المشكلات على الواردات الخارجيّة والداخليّة".

واتّهم بكر حكومة الإقليم بأنّها "لم تلتزم بكلّ مواد قانون الإدارة الماليّة، ما أنتج تراكمات من الخلافات" قائلا إنّ هناك ضرورة لأن يكون "ما للإقليم للإقليم وما للحكومة الاتحاديّة للحكومة الاتحاديّة".

وكانت وزارة الماليّة في كردستان العراق قالت إن وفد حكومة إلاقليم برئاسة وزير الماليّة والاقتصاد آوات شيخ جناب وصل إلى بغداد أمس بهدف مناقشة تعديلات جداول قانون الموازنة وحلّ المشاكل والمعوّقات التي تظهر خلال تعديل القانون لحصّة الإقليم.

وأقرّ البرلمان العراقيّ في يونيو حزيران الماضي قانونا للموازنة العامة لثلاث سنوات (2023-2025) بقيمة سنويّة تصل إلى 150 مليار دولار أميركي، وتضمنت لأوّل مرّة بنودا تفرض فيها الحكومة الاتحاديّة سيطرتها على الموارد النفطية وغير النفطية للإقليم.

وتدخل في حسابات حصة الإقليم ضمن قانون الموازنة قيمة 400 ألف برميل من النفط يوميا، يتعين عليه أن يسلّمها إلى بغداد، بالإضافة إلى إيرادات داخلية غير نفطيّة. لذلك، فقد سبب توقّف صادرات النفط عبر تركيا خللا في تمويل ميزانية الإقليم.

وبينما عبّر بكر عن أمله في حلّ جميع المشكلات العالقة لتسهيل مهمة المصادقة على جداول الموازنة العامة، فقد قال إنه "حتّى الآن، هناك مخالفات ترتكبها الحكومة الاتحاديّة من خلال المطالبة بجميع الواردات الداخليّة، في حين قانون الإدارة الماليّة يمنح نصف الواردات إلى الاتحاد، والنصف الآخر إلى الإقليم".

أضاف "أيضا للإقليم حقّ في نسبة البترودولار البالغة خمسة في المئة من قيمة النفط المصدّر لصالح المحافظات المنتجة لم تُحتسب".

ويأتي الاجتماع في ظلّ تفاقم أزمة تأخّر صرف رواتب موظّفي الإقليم، بسبب رفضه توطين رواتبهم في المصارف الاتحاديّة وفقا لما نصّت عليه قرارات المحكمة الاتحاديّة العليا.

ووفقا لبيانات رسميّة، فقد بلغ إجمالي حجم الرواتب التي لم تدفعها حكومة إقليم كردستان في الفترة من عام 2006 إلى عام 2018 حوالي 10.6 تريليون دينار عراقي (نحو ثمانية مليارات دولار أميركي)، بينما بلغ حجم الرواتب التي لم تدفعها حكومة مسرور بارزاني منذ توليها مسؤولية الإقليم عام 2019 حواليّ 11 تريليون دينار.

واعتبر بكر مشكلة الرواتب "مرتبطة بشكل جذرّي بالإشكاليّة المُزمنة المتمثلة في الإيرادات وحصّة الإقليم من الموازنة العامة".

وقال "في قضيّة الرواتب، يجب أن تحضر النوايا الحسنة من الحكومتين الاتحادية والإقليم... نحتاج تعديل قانون الإدارة الماليّة الحالي؛ فهناك مواد متناقضة في القانون، فيما يخصّ الصلاحيات الإداريّة والماليّة للمحافظات والأقاليم".

يذكر أن المحكمة الاتحادية العليا في العراق كانت قد قضت في 21 فبراير شباط الماضي بإلزام الحكومة الاتحاديّة وحكومة الإقليم بتوطين رواتب منتسبي جميع الوزارات والمحافظات والجهات غير المرتبطة بوزارة والمتقاعدين ومستفيدي شبكة الحماية الاجتماعية في كردستان العراق لدى المصارف الحكومية الاتحادية العاملة خارج الإقليم.

وبموجب قرار المحكمة، الذي صدر بعد شكوى تقدّم بها عدد من موظفي إلاقليم ضد رئيس الحكومة الاتحادية محمد شيّاع السوداني ورئيس حكومة كردستان العراق لمطالبة الحكومة الاتحادية بدفع رواتبهم مباشرة عبر المصارف دون الرجوع لحكومة الإقليم، فإنه يجب أن تُخصم هذه الرواتب من حصة الإقليم المحددة في قانون الموازنة.

(الدولار الأميركي يُساوي 1310 دنانير عراقية)