• بورتسودان

  • الخميس، ١٦ مايو ٢٠٢٤ في ١١:٣٦:١٣ ص
    آخر تحديث : الخميس، ١٦ مايو ٢٠٢٤ في ١١:٣٦ ص

رئيسة وحدة مكافحة العنف ضد النساء بالسودان لـAWP: نمر بأسوأ الكوابيس فيما يتعلق بالعنف الجنسي ضد النساء

(وكالة أنباء العالم العربي) - كشفت سليمى إسحق رئيس وحدة مكافحة العنف ضد النساء والأطفال بوزارة التنمية الاجتماعية في السودان عن تسجيل 159 حالة عنف جنسي ضد النساء خلال السنة الأولى من الحرب، لكنها اعتبرت هذه الأرقام غير حقيقية ولا تعكس الواقع، وأنها لا تمثل سوى 2 أو 3 في المائة من حقيقة العنف الجنسي.

وقالت في مقابلة مع الخدمة التلفزيونية لوكالة أنباء العالم العربي (AWP) "لن نستطيع أن نقول إن هذه الأرقام حقيقية تضم كل الحالات، لأن الأرقام مرتبطة بالخدمات وهي أقل شئ يتواجد أثناء الحرب".

وأضافت "إذا ما قارننا هذه الأرقام مع عدد النساء في السودان وهن جميعا الآن في خطر، ومقارنة مع أماكن تقديم الخدمات خاصة في مناطق الصراع المباشر، فهي حتى لو متوفرة فلن يستطيع الناس الوصول إليها، والخدمات هذه هي التي تأتي ببيانات الأعداد".

وأوضحت سليمى إسحق أن وحدة مكافحة العنف ضد النساء والأطفال تجد صعوبات بالغة في التواصل مع حالات العنف الجنسي والاغتصاب في الولايات السودانية التي تنقطع عنها الاتصالات في دارفور وكردفان.

وأعربت عن اعتقادها بأن الإحصائيات الحقيقية ستتكشف بعد أن تضع الحرب التي بدأت منتصف أبريل نيسان 2023 أوزارها.

وقالت "بعد مرور عام على الحرب، لا يزال السودان يمر بأسوأ الكوابيس فيما يتعلق بالعنف الجنسي المتصل بالنساء، هذا إضافة إلى العنف في أوقات السلم، لأن العنف المبني على النوع الاجتماعي موجود في السودان بكثرة وبنسب مختلفة وفي مناطق معينة، ولدينا تاريخ معه في مناطق الصراعات".

وأضافت "كل أنواع العنف الجنسي المتصل بالنساء، وبحسب تعريف الأمم المتحدة يبدأ من أول أشكال العنف الجنسي إلى مرحلة الاسترقاق الجنسي، والحمل القسري والزواج القسري والاختطاف والاحتجاز والإتجار، وهي ضمن ما يطلق عليه تجارة البشر، وهي جميعها بشكل متكامل حدثت ولن تنتهي ما لم تنته الحرب، ويمكن أنه بعد الحرب يكون الوضع أسوأ، لأن هناك أحداث كثيرة لم توثق بشكل جيد".

واعتبرت سليمى إسحق أن النساء والفتيات والأطفال هم أكثر من يدفع أثمانا باهظة في زمن الحرب بسبب انعدام الخدمات وفقدان الأمن والسلامة الشخصية وإمكانية الوصول إلى الخدمات الجيدة وتحقيق العدالة.

وتحدثت عن حملات توعية تستهدف الفتيات لتوعيتهن حول المخاطر التي يمكن أن يتعرضن إليها  في مراكز الإيواء.

وقالت "عدم وجود مدارس يعني الإكثار من زواج الطفلات وحالات الختان واختفاء الأماكن التي يمكن أن نقوم بالتوعية فيها بالنسبة لحماية الأطفال، فيتعرض الأطفال لأشياء كثيرة، فأكثر ما عملنا عليه هو التوعية حول كيفية التعامل مع الأطفال في حالات الطوارئ وكيفية تدريب الشابات اليافعات لأنهن معرضات لأخطار كثيرة، وكيفية تقديم الخدمات لرفيقاتهن".

وذكرت أن المسائل المتعلقة بحقوق وحماية النساء والأطفال تحتاج إلى التزام سياسي عال، وقالت "إذا لم نعثر على التزام من الدولة سيكون هناك مشكلة في الخارطة السياسية للدولة، لأن إحدى الأشياء المهمة في تشكيل الخارطة السياسية للدول هي حماية النساء والأطفال".

وختمت رئيسة وحدة مكافحة العنف ضد النساء والأطفال بالسودان حديثها بالتأكيد على ضرورة اغتنام الفرصة والاستفادة من تجربة الحرب السيئة لوضع نظام لحماية النساء بتدخل من الدولة وقالت لا يمكن أن نخرج من هذه الحرب من دون أي شئ، يعني نحن كنساء بعد أن دفعنا هذا الثمن الغالي خلال الحرب لابد أن نحقق مكتسبات".