• الخرطوم

  • الثلاثاء، ٢ أبريل ٢٠٢٤ في ١٢:٢١:٣٩ ص
    آخر تحديث : الثلاثاء، ٢ أبريل ٢٠٢٤ في ١٢:٢١ ص

رئيس الإدارة المدنية بولاية الجزيرة السودانية لـAWP: الولاية لا تزال منطقة حرب والوضع معقد للغاية في ظل حصار اقتصادي

(وكالة أنباء العالم العربي) -  أكد صديق أحمد، رئيس الإدارة المدنية التي عينتها قوات الدعم السريع في ولاية الجزيرة السودانية، أن الوضع العام في الولاية معقد للغاية باعتبارها لا تزال منطقة حرب وتتعرض لحصار اقتصادي، وفي ظل منع الجيش دخول السلع إليها.

وقال أحمد لوكالة أنباء العالم العربي (AWP) يوم الاثنين "الإدارة المدنية تم انتخابها من قبل المجلس التأسيسي المدني الذي تشكل من 31 عضوا تم اختيارهم بالتوافق من كل محليات ولاية الجزيرة".

وأعلنت قوات الدعم السريع قبل أقل من أسبوع عن تشكيل إدارة مدنية في ولاية الجزيرة التي تسيطر عليها.

وقال أحمد "الوضع العام في الولاية معقد للغاية، باعتبار أن الولاية ما تزال منطقة حرب، تعيش تداعيات الحرب وآثارها الاقتصادية والإنسانية".

وتابع قائلا "كما أنها تعيش تحت تهديد مستمر بالهجوم عليها من قبل القوات المسلحة والميليشيات التابعة لها من المجاهدين والمستنفرين، والحركات المسلحة. وتعيش تحت حصار اقتصادي ومنع دخول السلع من قبل الجيش عبر الولايات والمناطق التي يسيطر عليها، في ظل غياب المساعدات الإنسانية ومنع المنظمات الإنسانية من الدخول والعمل في الولاية من قبل حكومة الأمر الواقع في بورتسودان".

وأردف رئيس الإدارة المدنية قائلا "كذلك تعيش الولاية تفلتات أمنية، وهو ما دعانا إلى المبادرة لتشكيل الإدارة والعمل على حماية المدنيين وتقديم الخدمات الأساسية لهم وتنسيق العمل الإنساني بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة".

وحول التدابير التي اتخذتها الإدارة الجديدة في ولاية الجزيرة لحماية السكان وضمان عدم تعرضهم للتهجير القسري، قال أحمد "اتخذنا عددا من التدابير العاجلة، و(نرتب) تدابير أخرى مستقبلية، بالتنسيق مع قوات الدعم السريع".

وأوضح "التدابير العاجلة هي وضع ارتكازات لحماية القرى والمناطق والأسواق، التي يحتمل أن تتعرض لانتهاكات أو هجمات من قبل المتفلتين، وقمنا بزيارات ميدانية لمن تعرضوا لانتهاكات وهجمات، طمأناهم وطلبنا منهم العودة إلى منازلهم، وأبلغناهم بهذه التدابير".

وأضاف أن قوات الدعم السريع أكدت تخصيص قوة لحماية المدنيين ستعمل تحت إشراف  الإدارة المدنية، وكذلك الشرطة التي تم اختيار مديرها في الولاية فتحت عددا من مراكزها في المحليات ستعمل على حماية المدنيين وتفعيل دورها.

وحول الدور الذي تقوم به الإدارة المدنية في تحقيق الاستقرار وتوفير الخدمات الأساسية لسكان الولاية، قال أحمد "الإدارة المدنية تلعب دورا مهما، وتسد الفراغ الدستوري والإداري، كونها تعمل على استعادة النظام الإداري للدولة، وتعيد فتح المؤسسات التي تقدم الخدمات الضرورية ومنها الرعاية الصحية وغيرها من خدمات المياه والكهرباء والعمل على فتح الأسواق وتنسيق العمل مع المنظمات الإنسانية لتوفير وتوصيل المساعدات إلى محتاجيها".

* "انتهاكات"

وحول التقارير عن انتهاكات واسعة النطاق في ولاية الجزيرة، قال رئيس الإدارة المدنية "هناك حملة إعلامية واسعة يقودها النظام البائد والإسلاميون المتطرفون، يريدون من خلالها تهجير الناس من قراهم وتصوير الحياة وكأنها مستحيلة في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع، واستمرار قصف الطيران بصورة عشوائية لذات الهدف".

وأضاف "وعندما فشلوا وتمسك الناس بالبقاء في منازلهم وقراهم، قادوا حملة واسعة استخدموا فيها المجرمين المطلق سراحهم من السجون، وكذلك الاستخبارات العسكرية ومنتسبي جهاز الأمن المدربين على مثل هذه المهام، لإثارة الرعب والهلع، والحديث للناس بضرورة المغادرة الجماعية لقراهم ومنازلهم".

وتابع قائلا "هؤلاء معلومون لدينا، ولدينا أدلة مادية تثبت تورطهم في هذه الانتهاكات".

وأشار إلى ضرورة "التصدي للانتهاكات بصورة حاسمة من قبل الدعم السريع، والتعاون مع الإدارة المدنية في هذا الصدد".

وأضاف "وكذلك (يأتي) دور المجتمع في التعاون وعدم الاستجابة للحملة التي يقودها المتطرفون الذين يقاتلون إلى جانب القوات المسلحة بتسليح المواطنين ضمن ما يعرف بالمقاومة الشعبية المسلحة، وهي أس (أساس) الأزمة حاليا، إذ أدخلت المواطن في خضم صراع عسكري لا دخل له به".

وطالب بضرورة "أن يكون المدنيون بعيدين عن التسليح وأن توفر لهم الحماية من قبل الطرف المسيطر على الأرض، وكذلك ينبغي وقف خطاب الكراهية والتمييز، حتى لا تتسع دائرة الانتهاكات".

كان الباشا طبيق، مستشار قائد قوات الدعم السريع، قد نفى أمس الأحد اتهامات تنسيقية القوي الديمقراطية المدنية في السودان (تقدم) لقوات الدعم بارتكاب "انتهاكات واسعة النطاق وجرائم" في ولاية الجزيرة، ووصفها بأنها اتهامات "باطلة لا ترتكز إلى أي واقع أو حقيقة".

وقال طبيق لوكالة أنباء العالم العربي (AWP) "هنالك تجاوزات تمت في ولاية الجزيرة من قبل فلول النظام البائد وعناصر الحركة الإسلامية وكتائب البراء وجميع من تم إعدادهم بصورة كبيرة قبل دخول قوات الدعم السريع إلى ولاية الجزيرة، وهم الآن يقومون بهذه الجرائم وينسبونها لقوات الدعم السريع".

وقال عضو مجلس السيادة السوداني ونائب القائد العام للجيش الفريق أول شمس الدين كباشي إن "المتمردين في أسوأ حالاتهم"، في إشارة إلى قوات الدعم السريع، داعيا إلى ألا يصدق الناس "ادعاءاتهم وكذبهم" حول قيام إدارة مدنية في ولاية الجزيرة.

واندلع القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل نيسان بعد أسابيع من التوتر بين الطرفين بسبب خلافات حول خطط لدمج الدعم السريع في الجيش، في الوقت الذي كانت فيه الأطراف العسكرية والمدنية تضع اللمسات النهائية على عملية سياسية مدعومة دوليا.