• خان يونس

  • الاثنين، ١٣ مايو ٢٠٢٤ في ٣:٥٧:٣٨ م
    آخر تحديث : الاثنين، ١٣ مايو ٢٠٢٤ في ٣:٥٧ م

نازحون فلسطينيون: نعيش نكبة أقسى بأضعاف من نكبة 48 جراء الحرب الإسرائيلية

(وكالة أنباء العالم العربي) - وصف نازحان فلسطينيان مسنان الحرب الإسرائيلية الحالية على قطاع غزة والتي دخلت شهرها الثامن بأنها ليست مجرد حرب، بل هي "إبادة جماعية" واعتبرا أنها "الأقسى في تاريخ الشعب الفلسطيني".

ولجأ أبو أحمد قويدر وأم محمد خضر إلى مواصي خان يونس في جنوب قطاع غزة بعد اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر تشرين الأول الماضي، ويشيرا إلى أنها أصعب كثيرا من نكبة عام 1948 التي تشرد بها الفلسطينيون وتهجروا خارج بلادهم وتهدمت بيوتهم ومُحيت معظم معالم مجتمعهم السياسية والاقتصادية والحضارية لصالح قيام دولة إسرائيل.

وأكد أبو أحمد قويدر أن "هذه الحرب ليس كما الحروب التي سبقت، فالحروب الماضية خفيفة جدا، لكن الحرب هذه هي حرب إبادة وهي عدوانية خالصة علينا".

فيما ترى أم محمد خضر أن "هذه الهجرة الذي نعيش لم يسبق لي أن سمعت عنه بعمري لا من أبي ولا من أجدادنا، هذه هجرة مختلفة كليا، أجدادنا تركوا البلاد في نكبة 48 وغادروها ولم يعانوا من ملاحقة اليهود لهم من مكان لآخر، حتى أن اليهود في حينها لم يقولوا لهم أخرجوا من البلاد وغادروها لكنهم غادروا بقرارة أنفسهم، أما نحن فكم من مكان رحّلنا اليهود إليه منذ بدء الحرب؟".

وأضافت "هجَّرونا من بيت حانون، إلى السفطاوي، ثم عدنا إلى المعسكر ومنه إلى النصيرات، ومن النصيرات إلى رفح، ومن حارة التنور إلى الشابورة، ومن الشابورة إلى مواصي خان يونس، لم يبق سوى القبور لم نرحل إليها، ربما الذهاب الان إلى القبور سيكون نعمة من الله أفضل من هذه الحياة التي نعيش".

واعتبر قويدر أن "هجرة 48 بسيطة مقارنة بهذه الهجرة، هذه الهجرة هي الأسوأ، إسرائيل تجبرنا على مغادرة شمال قطاع غزة إلى رفح، ومن رفح إلى المواصي، ثم إلى خان يونس، ودير البلح، لكن في واقع الحال ما من منطقة آمنة على الإطلاق".

وقال "في هذه الحرب إسرائيل لا تضرب المقاومين كما في نكبة 48، حبذا لو أنها تضرب المقاومين، لكنها تستهدف ضرب المدنيين، تضرب الشعب وبيوت هذا الشعب".

وأضاف "من يموت الآن بالضرب هم كبار السن والأطفال والنساء، الحرب الإسرائيلية الحالية ليست حربا على القيادة أو على المقاتلين المقاومين، وإنما على الشعب، يضربون البيوت بمن فيها من دون سابق إنذار".

واعتبرت أم محمد خضر أن "هذه الحرب لا تقارن بحرب 48 بناء على ما سمعنا من آبائنا وأجدادنا، فهذه الحرب مختلفة، هذه حرب قاضية على الشعب الفلسطيني، الكل يتحالفون علينا، كل الدول العربية تتحالف علينا، لا يردوننا أن نبقى في أرض الرباط، أرض المحشر، إنهم يتكاثرون علينا".

وقالت "يخرجون على الإعلام فيؤكدوا أنهم يريدوا وقف الحرب، لكنهم غير صادقين، فهم يوعزوا من خلف الكواليس لإسرائيل بأن أمعنوا في ذبحهم وقتلهم وإماتتهم ونحن ندعمكم، يرسلون إليهم الأسلحة وكل ما يحتاجونه للحرب، فماذا تبقى لنا؟ حضرنا نكبة 48 لكن هذه الحرب التي نعيش هي كما الصفر على شمال الرقم، ما من وجه مقارنة بينها وبين نكبة 48".

وأضافت "ما باليد حيلة، سنرابط بهذه الأرض، وربنا قدّر لنا أن يبقى القتال بيننا وبين اليهود حتى يوم القيامة، ونحن راضون بحكم ربنا ومؤمنون ومرابطون بأرضنا حتى يقضي الله بنهاية حياتنا".

وأكد قويدر أن "العالم يشاهد إسرائيل دون أن يحرك ساكنا، لكننا نحن من يتلقى الضرب، لماذا شردنا؟ لماذا هجرنا؟ من رفح إلى خان يونس إلى غزة ثم بيت حانون فجباليا، ذهبنا شرقا ذهبنا غربا ذهبنا جنوبا وشمالا".

وقال "هذا ليس منطقيا، وهذا ليس من شيم الدول الحضارية، فالدول الحضارية في الحروب دائما أول ما تفعله هو حرصها على سلامة الشعب، نحن الشعب، نحن لسنا جيشا، نحن مجردون من السلاح، نحن لسنا مسلحين ولسنا على جبهات القتال، نحن لسنا مقاومين، نحن شعب عادي".

وأعلنت وزارة الصحة في غزة الاثنين ارتفاع عدد القتلى الفلسطينيين في الحرب الإسرائيلية إلى 35091، بينما زاد عدد المصابين إلى 78827.