متحدّث باسم الاتحاد الوطني في كردستان العراق لـAWP: اتهامنا بالتعاون مع حزب العمال الكردستاني "فتنة أشدّ من القتل"
سعدي بيره، المتحدث الرسمي باسم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني في إقليم كردستان العراق
  • بغداد

  • الأربعاء، ٣ يوليو ٢٠٢٤ في ٩:٢٥ ص
    آخر تحديث : الأربعاء، ٣ يوليو ٢٠٢٤ في ٩:٢٥ ص

متحدّث باسم الاتحاد الوطني في كردستان العراق لـAWP: اتهامنا بالتعاون مع حزب العمال الكردستاني "فتنة أشدّ من القتل"

(وكالة أنباء العالم العربي) - وصف سعدي بيره، المتحدث الرسمي باسم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني في إقليم كردستان العراق، يوم الثلاثاء اتهام الحزب بالتعاون مع حزب العمال الكردستاني (بي.كيه.كيه) بأنه "فتنة أشدّ من القتل".

وكان هيمن ميراني، المدير العام في وزارة داخلية الإقليم، قد اتهم خلال مؤتمر صحفي اثنين من أعضاء حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بالتورّط في حرائق بمحافظات أربيل ودهوك وكركوك بالتعاون مع حزب العمال الكردستاني التركي.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية الاتحادية في العراق العميد مقداد ميري خلال المؤتمر إلقاء القبض على المتورطين.

وردا على ذلك الاتهام، قال بيره في حديث لوكالة أنباء العالم العربي (AWP) "نحن مع الحزب الديمقراطي (الكردستاني) شركاء في الحكومة؛ وسنبقى في حكومة الإقليم المقبلة... إذا كانت الاتهامات بين الشركاء بهذا الشكل، فكيف سنقدّم لشعبنا؟ وكيف سيثق بنا محيطنا العراقي والدولي؟"

وتتصاعد حدّة المنافسة بين الحزبين، الديمقراطي الكردستاني بقيادة مسعود بارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة بافل طالباني، مع تحديد رئاسة إقليم كردستان العراق موعد إجراء انتخابات برلمان الإقليم في 20 أكتوبر تشرين الأوّل المقبل.

كان دلشاد شهاب، المتحدّث باسم رئاسة الإقليم، قد أعلن ذلك الموعد في مؤتمر صحفيّ عُقد في أربيل عاصمة الإقليم في 26 يونيو حزيران الماضي وقال إن رئاسة الإقليم حددته "بناء على الصلاحيات الممنوحة لرئيس الإقليم".

استغلال لأغراض انتخابية

واعتبر بيره في تصريحات لوسائل إعلام كرديّة أمس الاثنين أن ميراني استغلّ المؤتمر الصحفي لوزارة الداخليّة الاتحاديّة لأغراض انتخابيّة، قائلا إنّه "عندما وصل الدور إلى المتحدّث الكردي في المؤتمر ببغداد قام بالدعاية الانتخابية... هناك الكثير من الناس ينتسبون إلى الاتحاد الوطني (الكردستاني) لكن لا يمكن اتهام الحزب بكلّ شي".

أضاف "نحن نستعد الآن لحملة انتخابات إقليم كردستان، وليس لحرب أهلية... ما يفعله الحزب الديمقراطي الكردستاني هو حرب أهلية... الحزب الديمقراطي يخشى الانتخابات، ويحاول خلق العراقيل أمام إجرائها؛ لكننا مع إجراء العملية الديمقراطية".

من جانبها، وصفت ريزان الشيخ دلير، العضو السابقة في البرلمان الاتحادي، ما يجري بأنّه "حملة انتخابيّة مبكرة مسلّحة".

وقالت البرلمانية السابقة في تصريح لوكالة أنباء العالم العربي يوم الثلاثاء إنّ "من يعتقد أن الاشتباك الحالي بين الحزبين هو صراع بين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني فهو واهم... هو عبارة عن استعراض قوّة مرعب، الهدف منه تخويف المجتمع الكرديّ وإجباره على التصويت لصالح مرشّحيهم في الانتخابات المقبلة".

ووصف أحمد حاجي، القيادي في الجماعة الإسلاميّة الكردستانية، في تصريح سابق لوكالة أنباء العالم العربي وضع الإقليم بأنه أصبح "أسير قرارات ومصالح الحزبين" معتبرا أنّ تاخير الانتخابات "يدلّ على عدم جديّة الحزبين في إجرائها... إنهم يتلاعبون بمصالح ومصائر الناس".

تراجع للشعبيّة

وعزت دلير اعتماد هذه الأساليب قبل الانتخابات إلى "شعور الحزبين الحاكمين بتراجع شعبيّتهم، لاسيّما بعد الأزمات التي أقحموا فيها شعب الإقليم وتلاعبوا بأرزاقهم خلال الفترة الماضية وما زالوا".

وقالت النائبة السابقة "نراهن على وعي شعب كردستان العراق وألا تنطلي عليه حيل الأحزاب بذهابه إلى اختيار الأصلح من المرشّحين الذين يتمتّعون بسمعة حسنة وعُرفت عنهم النزاهة والوطنيّة".

وكان الحزب الديمقراطي الكردستاني قد أعلن في 18 فبراير شباط الماضي مقاطعته انتخابات إقليم كردستان العراق احتجاجا على قرار المحكمة الاتحاديّة بعدم دستوريّة قانون انتخابات الإقليم، وهو الأمر الذي عدّه السياسيّ المستقل بكر أمين حينها "هروبا وتخوّفا من نتائج الانتخابات يرجع إلى مخاوف الحزب من نتائجها وعدم اطمئنانه من الحصول على الغالبية".

لكن في 12 يونيو حزيران الماضي، تراجع الحزب وأعلن المشاركة في الانتخابات بعد تغييرات طرأت على آلية الانتخابات.

واعتبر الصحفي الكردي خالد دربندي ما يجري في الإقليم "منافسات حزبيّة بطابع خارجي لا يحتاج إلى تأويل". وقال في حديث لوكالة أنباء العالم العربي إن "الشعب هنا (في الإقليم) منقسم بحسب مصالحه مع الأحزاب... المجتمع لايملك الوعي الكافي ليسلك طريقا مستقلا".

أضاف "حزب العمال الكردستاني فقد الكثير من شعبيته في الإقليم، وتحوّل إلى جهة مكروهة بسبب تعرّض أكراد العراق إلى الهجمات الانتقاميّة الجويّة والبريّة التركيّة وسقوط مئات الضحايا بسبب استخدامهم دروعا بشرية".

واتّهم دربندي الحزب الديمقراطيّ الكردستانيّ بالعمل لصالح الأجندة التركيّة والاتحاد الوطني الكردستاني لصالح الأجندة الإيرانيّة، قائلا إن "كلّا منهم يخوض حربا بالنيابة دون الاكتراث لمصالح الناس".

لكنّه قلّل من أهميّة احتكاكات الحزبين على الأرض، قائلا إن "الأمور لن تصل إلى حدّ الحرب الأهليّة على الأرض؛ لكن على الصعيد الإعلامي، يُمكن أن يتصاعد إلى مستويات عالية جدا".