• مخيم بلاطة

  • الأربعاء، ١٥ مايو ٢٠٢٤ في ٤:٣٦:٢٠ م
    آخر تحديث : الأربعاء، ١٥ مايو ٢٠٢٤ في ٤:٣٦ م

مسن فلسطيني يتذكر باكيا تهجيره عام 1948 لكنه يرى مأساة غزة أشد قسوة

(وكالة أنباء العالم العربي) - لم تفارق الدموع عيني الفلسطيني محمد محمود عبد القادر حرب (88 عاما) وهو يتذكر بمرارة تهجيره مع عائلته من قريته (مسك) ونزوحه لعشرين عاما من خيمة إلى خيمة حتى استقر به المقام عام 1968 في مخيم بلاطة للاجئين في نابلس بالضفة الغربية.

لكن الرجل على هول ما رأى قبل 76 عاما، يرى أن مأساة قطاع غزة الذي تشن عليه إسرائيل حربا متواصلة للشهر الثامن أشد فظاعة من نكبة التهجير عام 1948.

وقال الرجل "المجازر التي تقع في غزة لم تعرفها الحرب العالمية الأولى والثانية ولا الحرب التي دارت لقرن كامل بين فرنسا وبريطانيا، هذه مجازر يبكي لها التاريخ، لم يسلم منها الأطفال ولا الشيوخ ولا النساء، هذه مجازر لم يشهدها عهد هتلر ولم تعرفها دولة في العالم، أي حرب في العالم لم تشهد ما شهدته غزة".

ورغم تقدمه في العمر يتمسك الحاج محمد بالأمل في العودة إلى داره بقرية مسك التي يؤكد أنه ما زال يتذكر كل معالمها وخاصة بيت عائلته وأرضها الزراعية.

وتحدث الحاج محمد عن ذكرياته وهو يمسك بمفتاح البيت قائلا "هذا المفتاح حين أحمله يذكرني حتى بالدابة التي كانت تحملني إلى أرضنا، أتذكر الجمل وهو عائد إلى البيت محملا بالبطيخ فيقولون لي افتح الباب".

وأضاف "مفتاح دارنا، مفتاح أملي، أملي في أن أفتح داري، أريد أن أفتح داري، سيبقى المفتاح أملا لأولاد أولادي، أنا متفائل بالرجوع إلى وطني في أقرب وقت ممكن إن شاء الله".

وفي المخيم نفسه شارك أطفال المدارس في مسيرات تشهدها الضفة الغربية هذه الأيام بمناسبة إحياء الذكرى السادسة والسبعين لنكبة فلسطين عام 1948.

وتحل ذكرى النكبة هذا العام وسط أجواء مشحونة بينما تشن إسرائيل منذ أكتوبر تشرين الأول الماضي حربا على قطاع غزة يقول الفلسطينيون إن هدفها الحقيقي هو تهجيرهم من أرضهم مرة أخرى.