محافظ المركزي اليمني لـAWP: نقل المراكز الرئيسية للبنوك إلى عدن يستهدف تسهيل الرقابة وحمايتها من الضغوط الحوثية
صورة أرشيفية للبنك الأهلي اليمني
  • عدن

  • الأربعاء، ٣ أبريل ٢٠٢٤ في ٣:٥٨:٥٥ م
    آخر تحديث : الخميس، ٤ أبريل ٢٠٢٤ في ٥:٠٧ ص

محافظ المركزي اليمني لـAWP: نقل المراكز الرئيسية للبنوك إلى عدن يستهدف تسهيل الرقابة وحمايتها من الضغوط الحوثية

(وكالة أنباء العالم العربي) - قال محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب المعبقي إن قرار نقل المراكز الرئيسية للبنوك من صنعاء إلى عدن يهدف لتسهيل الرقابة عليها وحماية لها من الضغوط التي تمارسها جماعة الحوثي ومن إمكانية تصنيفها كبنوك تتعامل مع منظمة إرهابية، في إشارة منه إلى تصنيف الولايات المتحدة لجماعة أنصار الله كمنظمة إرهابية.

وقال المعبقي لوكالة أنباء العالم العربي (AWP) يوم الأربعاء إن مبررات نقل مراكز البنوك كثيرة، "حيث كان يجب أن نتخذ هذه الخطوة عندما تم نقل مقر البنك المركزي من صنعاء إلى عدن لتسهيل عملية الرقابة وأيضا لأن جميع العمليات الدولية التي تقوم بها البنوك يجب أن تكون خاضعة لرقابة البنك المركزي".

وأضاف أن البنوك كانت تتعرض لضغوط كبيرة من جماعة الحوثي، فضلا عن معاناتها من ممارسات الجماعة التي أضرت كثيرا بالقطاع المصرفي والتي تمثلت في منع تداول العملة الجديدة، مما أدى إلى تقسيم العملة إلى عملتين، وأوجد أسعار صرف متعددة للطبعة الواحدة، وكذلك إصدار قوانين تتعارض مع قوانين النظام المصرفي والمعايير العالمية مثل قوانين تحريم الربا، مما عرض كثير من هذه البنوك للإفلاس، إذ أن معظم البنوك الآن لا تستطيع تغطية نفقات تشغيلها.

وتابع بالقول إن جماعة الحوثي قامت أيضا بإصدار عملة بدون أي مسوغ قانوني، مما يمثل اعتداء على صلاحيات البنك المركزي فضلا عن فتح "باب تزوير العملة".

وأردف أن تصنيف الولايات المتحدة لجماعة الحوثي منظمة إرهابية جعل من الصعب أن تتعامل المنظمات الدولية والبنوك العالمية مع بنوك تقع تحت سيطرة الجماعة.

وتابع "حماية لهذه البنوك واتساقا مع القوانين ومع صلاحيات البنك المركزي وواجباته نحو القطاع المصرفي، كان لا بد من نقل مراكز هذه البنوك حتى لا تتأثر أو تُصنف على أنها متعاونة مع منظمة إرهابية".

وحول الإجراءات التي يجب على البنوك اتخاذها للامتثال لقرار البنك المركزي، قال المعبقي إن هذه البنوك لها مراكز وفروع بالفعل في عدن وإنه يتوجب عليها فقط نقل إداراتها الرئيسية إلى عدن، خاصة الإدارات المعنية بالعلاقات الدولية، والسويفت وإدارة الالتزام وغيرها.

وكان البنك المركزي اليمني قرر أمس الثلاثاء نقل المراكز الرئيسية للبنوك التجارية والإسلامية وبنوك التمويل الأصغر العاملة في البلاد من مدينة صنعاء الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي إلى مدينة عدن التي تسيطر عليها الحكومة المعترف بها دوليا.

وقال البنك في بيان إن على البنوك نقل مقارها خلال ستين يوما من تاريخ صدور القرار وإلا فستتعرض للإجراءات القانونية طبقا لأحكام لقانون مكافحة غسل الاموال وتمويل الإرهاب المعمول به في البلاد.

وأعرب المعبقي عن أمله في تحسن الثقة في النظام المالي اليمني بصدور قرار نقل المراكز الرئيسية للبنوك إلى عدن.

وقال "نطمح في ذلك لأن وجود البنوك بعيدا عن الممارسات غير القانونية، وتحت رقابة البنك المركزي وإشرافه، نعتقد أن البيئة سوف تتحسن، ووجود هذه البنوك بعدن سوف يقدم إضافة كبيرة للاستقرار المالي والنقدي".

لكن محافظ البنك المركزي اليمني توقع تعرض البنوك لضغوط كبيرة و"ابتزاز" من جانب جماعة الحوثي لمنعها من نقل مراكزها، مضيفا "لكن نحن بالمقابل لدينا إجراءات أكثر صرامة وتأثيرا، فيمكننا سحب الغطاء عن هذه البنوك ونفقدها تعاملاتها الإقليمية والدولية".

وحول الأوضاع المالية والنقدية الحالية في البلاد، قال المعبقي "آلية استخدام العملة مقننة، ولا يوجد أي تمويل لنفقات الحكومة من مصادر تضخمية كطباعة العملة".

وأضاف " نعاني ضعف الاحتياطي النقدي خاصة بعد ضرب مرافق النفط وناقلات الخام وتوقف تصديره من جانب جماعة الحوثي، وأيضا منعها وصول الغاز المنزلي إلى منازل المواطنين في مناطق سيطرتها، هذا أثر كثيرا على احتياطيات البنك المركزي".

وأوضح "صادرات النفط والغاز تمثل 100 بالمئة تقريبا من دخل البنك المركزي الرسمي، وأيضا تمثل 70 إلى 75 بالمئة من عائدات الدولة، ولذلك نملك احتياطيات في حدها الأدنى، وأيضا نعاني من شح الموارد، ولولا مساعدة السعودية والإمارات لأصبح الوضع صعبا".

وحول الإجراءات التي يعتزم البنك المركزي اليمني اتخاذها لتحقيق الاستقرار المالي في البلاد، قال المعبقي "الاستقرار المالي يحتاج إلى موارد وإدارة، نملك برامج إصلاح متعددة مع المانحين ومع المنظمات الدولية ونقوم بتنفيذها، ولدينا مساعدة فنية من المنظمات الدولية والدول الصديقة خاصة الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وصناديق النقد العربي والدولي والبنك الدولي".

وأضاف "هناك برامج تستهدف تحسين الموارد وأيضا التحكم في النفقات وإعادة ترتيب أولوياتها، بما يحسن الوضع ويخفف عجز الموازنة ويوفر المزيد من الموارد لتنشيط الاقتصاد".

وحول أزمة الرواتب في اليمن، قال المعبقي "ما دام تصدير النفط متوقفا فسنواجه من حين إلى آخر أزمة في تدبير الرواتب، والآن نحن نؤمن الرواتب من المنحة المقدمة من السعودية، ونعتقد أن الرواتب ستكون مؤمنة لفتة ما، لكن أيضا نبقى في وضع غير مستدام وغير مستقر حتى نستعيد مواردنا من النفط وغيره".