• دمشق

  • الأربعاء، ٣ أبريل ٢٠٢٤ في ٦:٢٨:٠٨ م
    آخر تحديث : الأربعاء، ٣ أبريل ٢٠٢٤ في ٦:٢٨ م

مدير مدرسة الإعداد الحزبي بالبعث السوري لـAWP: هجوم إسرائيل على قنصلية إيران بدمشق "تصعيد خطير لن يمر دون رد"

(وكالة أنباء العالم العربي) - اعتبر بسام أبو عبد الله، مدير مدرسة الإعداد الحزبي في حزب البعث السوري، أن الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف القنصلية الإيرانية في العاصمة السورية دمشق هذا الأسبوع "تصعيد خطير"، مؤكدا أنه لن يمر دون رد.

وقال أبو عبد الله لوكالة أنباء العالم العربي (AWP) يوم الأربعاء "استهداف القنصلية الإيرانية بدمشق هو دون شك خطوة خطيرة جدا وعدوان ليس فقط على سوريا إنما أيضا على الأراضي الإيرانية باعتبار أن القنصلية هي جزء من الأراضي الإيرانية".

وأضاف "لم يكن أحد يتوقع أن تقوم إسرائيل باستهداف مقرات دبلوماسية، وهذا يؤشر إلى أنها في مأزق وفي وضع غير مريح وأنها تواجه تحديات حقيقية سواء من خلال المقاومة في غزة أو من خلال استهداف مواقعها العسكرية في أكثر من مكان كان آخره ميناء إيلات".

وواصل حديثه قائلا "هي تُعبّر في هذه الخطوة عن جنون حقيقي يؤشر إلى عدم وجود أي توازن على الإطلاق، وإلى فقدان الكثير مما يمكن أن نسميه الحجج أو القدرة على إقناع العالم كله بما تقوم به من إبادة جماعية في قطاع غزة". وتوقع ردا قريبا وتصعيدا كبيرا.

كانت إيران قد أعلنت يوم الاثنين الماضي أن إسرائيل استهدفت مبنى القنصلية الإيرانية ومقر إقامة السفير الإيراني في دمشق، وقالت إن السفير الإيراني في سوريا وعائلته بخير لكن المبنى دُمر بالكامل. وأعلن الحرس الثوري مقتل العميد محمد رضا زاهدي قائد فيلق القدس التابع له في سوريا ولبنان، ونائبه محمد هادي رحيمي، وخمسة من الضباط المرافقين لهما في الهجوم.

وقال تلفزيون (برس تي.في) الإيراني يوم الثلاثاء إن عدد قتلى الهجوم ارتفع إلى 13 بينهم ستة سوريين.

* "ليس إنجازا"

في حديثه مع وكالة أنباء العالم العربي قال أبو عبد الله "هذا الهجوم سيليه رد فعل، قد يتراوح بين استهداف مباشر من قِبل إيران أو عبر محور وساحات المقاومة". وتوقع أن تشهد المنطقة تصعيدا خلال شهري أبريل نيسان ومايو أيار "لأن هذه الخطوة بالطبع لن تمر دون رد ودون عقاب لإسرائيل".

وتابع قائلا إن الإدارة الأميركية "لا تريد توسيع الحرب باتجاه حرب إقليمية، لهذا أرسلت رسائل إلى طهران عبر أطراف أخرى، وكذلك إيران قامت بالتواصل (معها) عبر السفارة السويسرية. وأنا أعتقد أن إيران سترد بطريقة أو بأخرى والمعركة مفتوحة ولا تؤشر إلى أن إسرائيل تحقق إنجازا نوعيا على الإطلاق".

كان وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان قد قال إن المدير العام لشؤون أميركا في وزارته استدعى فجر الثلاثاء مسؤول السفارة السويسرية بصفته "راعي المصالح الأميركية". ونقلت وكالة تسنيم الدولية للأنباء عن عبد اللهيان قوله "تم إرسال رسالة مهمة إلى الحكومة الأميركية باعتبارها داعما للكيان الصهيوني. يجب أن تتحمل أميركا المسؤولية".

وقال مدير مدرسة الإعداد الحزبي في حزب البعث السوري "اغتيال الشخصيات ليس إنجازا عسكريا ولا أمنيا؛ فالشخصية الإيرانية كانت في قنصلية بلادها، وهو مكان يفترض أن يكون آمنا وفقا للأعراف الدبلوماسية".

وأضاف "في كل الأحوال أعتقد أن هذه الخطوة خطوة حمقاء" أثارت إدانات عربية وعالمية. وواصل "كما أن مجلس الأمن سيتخذ إجراء سيتمثل في الإدانة الكاملة لإسرائيل لأن استهداف البعثات الدبلوماسية هو عمل خطير ومدان وغير مقبول على الإطلاق عالميا، بغض النظر عن قواعد الحرب التي يفترض أن تتناول أهدافا عسكرية".

وحول التحديات التي تواجهها سوريا وحلفاؤها في ضوء هذه الأحداث، قال إن التحديات قائمة ليس فقط أمام سوريا ولكن أيضا أمام إسرائيل التي قال إن لديها "إشكاليات كثيرة وتحديات عديدة وجودية؛ فهي لم تستطع أن تحقق شيئا في غزة، وعادت قضية فلسطين إلى الأجندة العالمية، وهناك مطالب كثيرة في دول العالم لحل الدولتين".

ومضى قائلا إن إسرائيل "محاصرة تقريبا، فلا حجة لديها في استمرار الإبادة الجماعية ولا هي تستطيع التقدم باتجاه إيجاد تسويات لأن (رئيس وزرائها بنيامين) نتنياهو يحاول إفشال المفاوضات لأنه يدرك أن انتهاء الحرب في غزة يعني سقوط حكومته اليمينية الفاشية".

واستطرد "نتنياهو يريد توسيع الحرب بأي ثمن ويحاول الزج فيها بقوى عالمية، وخاصة قوى حلف الناتو وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية التي تقدم دعما عسكريا مفتوح لإسرائيل، ولكنها في نفس الوقت تخشى من الحرب الإقليمية".

وفي تعليق على الهجوم، حذَّر المبعوث الأممي لسوريا جير بيدرسون أمس الثلاثاء من أن أي سوء تقدير يمكن أن يؤدي إلى اتساع رقعة الصراع وعواقب وخيمة مشددا على ضرورة ضبط النفس.

وقال بيدرسون "في وقت يتصاعد فيه العنف والمخاطر في المنطقة، فإنه يجب على الأطراف بدلا من التصعيد أن تحترم التزاماتها بموجب القانون الدولي بشكلٍ صارم"، مشددا على ضرورة أن تتحلى جميع الأطراف بأقصى درجات ضبط النفس.