• تل أبيب

  • الأربعاء، ١٥ مايو ٢٠٢٤ في ١١:٢٥:٢٥ ص
    آخر تحديث : الأربعاء، ١٥ مايو ٢٠٢٤ في ١١:٢٥ ص

هآرتس: مسؤولون إسرائيليون يحذرون من احتمال انسحاب مصر من الوساطة في مفاوضات غزة مع تفاقم الأزمة

(وكالة أنباء العالم العربي) - أفادت صحيفة (هآرتس) الإسرائيلية يوم الأربعاء بأن مسؤولين إسرائيليين حذروا من أن مصر قد تنسحب من جهود الوساطة في اتفاق للتهدئة بقطاع غزة وإطلاق سراح المحتجزين، مع تفاقم "الأزمة" بين مصر وإسرائيل عقب سيطرة الأخيرة على الجانب الفلسطيني من معبر رفح.

وذكرت الصحيفة أن المسؤولين الإسرائيليين، الذين لم تسمهم، عبّروا أيضا عن قلقهم من احتمال خفض مستوى التعاون بين مصر وإسرائيل في مجالي الدفاع والمخابرات ما لم يتم حل الأزمة.

كما أبدى المسؤولون الإسرائيليون مخاوفهم من أن الأزمة في العلاقات مع مصر قد تتفاقم مع استمرار القتال في القطاع وانهيار المحادثات الرامية إلى التوصل لاتفاق بين إسرائيل وحماس، وما وصفوه بأنه "رفض مصر نقل المساعدات إلى غزة طالما تسيطر إسرائيل على الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي".

وقال أحد المسؤولين للصحيفة الإسرائيلية "الوضع مع مصر الآن في أسوأ حالاته منذ بدء الحرب" في السابع من أكتوبر تشرين الأول الماضي، معتبرا أن موقف مصر تجاه إسرائيل شهد "تحولا" منذ أن بدأ الجيش الإسرائيلي عملياته في رفح.

كان وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد اتهم مصر بإغلاق معبر رفح، وقال إن القاهرة "تملك المفتاح" لمنع حدوث أزمة إنسانية في غزة.

وأضاف كاتس أن "العالم يضع مسؤولية الوضع الإنساني (في غزة) على عاتق إسرائيل، لكن مفتاح منع حدوث أزمة إنسانية في غزة أصبح الآن في أيدي أصدقائنا المصريين".

غير أن وزير الخارجية المصري سامح شكري انتقد هذه التصريحات، وأكد على رفض بلاده القاطع "لسياسة ليّ الحقائق والتنصل من المسؤولية التي يتبعها الجانب الإسرائيلي"، مشددا على أن إسرائيل "هي المسؤولة الوحيدة عن الكارثة الإنسانية التي يواجهها الفلسطينيون في قطاع غزة حاليا".

وفي الأسبوع الماضي، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه سيطر بالكامل على الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري الفاصل بين قطاع غزة والأراضي المصرية في عملية عسكرية بدأها يوم السادس من مايو أيار.

"جس نبض"

وفي وقت سابق، كشف مصدر فلسطيني لوكالة أنباء العالم العربي (AWP) عن طرح عرضته الولايات المتحدة على السلطة الفلسطينية طلبت فيه عودتها لتسلم إدارة المعبر، لكن الفلسطينيين رفضوا المقترح متعللين بأنه لا يمكن تسلم المعبر من قوات إسرائيلية أنزلت العلم الفلسطيني عنه ورفعت العلم الإسرائيلي.

وأشار المصدر إلى أن الولايات المتحدة تتطلع إلى إعادة تفعيل اتفاقية إدارة معبر رفح التي وقعها الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي عام 2005 والتي تضمنت إشرافا أوروبيا على المعبر كما تضمنت المعايير الأمنية والفنية الواجب توافرها في الموقع.

وفي هذا الصدد، نقلت صحيفة (هآرتس) في تقريرها يوم عن مسؤول إسرائيلي القول إن ما تم طرحه لم يكن سوى "جس نبض" وليس عرضا ملموسا، مما دفع السلطة الفلسطينية إلى التشكك في الأمر.

وأضاف "إنهم (السلطة الفلسطينية) لا يريدون إعطاء موافقتهم على خطوة يمكن تفسيرها على أنها تعاون مع إسرائيل في وقت لا تزال فيه العملية مستمرة في رفح، ثم يجدون في النهاية أن سموتريتش وبن غفير قد أحبطاها"، في إشارة إلى وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.

وتابع المسؤول الإسرائيلي "في الوقت الحالي، تلك مشكلة لا حل لها، بل وتتفاقم يوما بعد يوم".

ويوم السبت الماضي، نقلت قناة (القاهرة الإخبارية) التلفزيونية عن مصدر رفيع قوله إن مصر رفضت التنسيق مع إسرائيل بشأن معبر رفح البري بسبب "التصعيد الإسرائيلي غير المقبول" في قطاع غزة، كما حذرت إسرائيل من تداعيات سيطرتها على المعبر وحملتها مسؤولية تدهور الوضع الإنساني بالقطاع.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية يوم الأحد أن القاهرة تعتزم التدخل رسميا لدعم الدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية للنظر في انتهاكات الأخيرة لالتزاماتها بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها في غزة.

وجددت مصر مطالبتها لمجلس الأمن والأطراف الدولية بضرورة التحرك الفوري لوقف إطلاق النار في قطاع غزة والعمليات العسكرية في مدينة رفح وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين الفلسطينيين.