• رام الله

  • الأربعاء، ٣ أبريل ٢٠٢٤ في ١٢:٠٤:١٣ م
    آخر تحديث : الأربعاء، ٣ أبريل ٢٠٢٤ في ١٢:٠٤ م

فلسطينيون يشكون عدم قدرتهم على سداد أقساط القروض لتأخر الرواتب وارتفاع تكلفة المعيشة

(وكالة أنباء العالم العربي) - يواجه كثير من الموظفين الفلسطينيين في الضفة الغربية صعوبة في سداد أقساط القروض المستحقة عليهم للمصارف بسبب عدم حصولهم على رواتبهم في ظل عدم تحويل إسرائيل أموالا للحكومة الفلسطينية بشكل منتظم منذ اندلاع حرب غزة في أكتوبر تشرين الأول الماضي.

وفي هذا السياق أصدرت سلطة النقد الفلسطينية تعليمات للمصارف بضرورة معالجة أقساط قروض موظفي القطاع العام خلال الفترة الممتدة من بداية العام الجاري إلى نهاية أغسطس آب المقبل.

وتتيح التعليمات الجديدة لشرائح واسعة من الموظفين المقترضين الحصول على الدفعات المحولة كاملة لتسديد التزاماتهم الأخرى خلال فترة شهر رمضان والأعياد.

كما تسمح التعليمات بخصم القسط فقط لمن يتلقى دفعات من وزارة المالية بما نسبته 90 في المئة فأعلى من قيمة راتبه، على أن يكون الخصم مناسبا لمن يتسلم ما بين 80 إلى 90 في المئة من الراتب، وبما لا يزيد على 50 في المئة من قيمة الدفعة المحولة إلى هذه الفئة من الموظفين.

وقال أيهم أبو غوش منسق شبكة الصرافين الاقتصاديين في فلسطين "التعليمات الأخيرة لسلطة النقد الفلسطينية، الهدف منها هو معالجة الأزمة المؤقتة بشكل مؤقت للأزمة المالية في السلطة الوطنية الفلسطينية نتيجة تعذر صرف الرواتب كاملة لعدة أشهر".

وأضاف "هناك استحقاقات متراكمة على الموظفين نتيجة حصولهم على تسهيلات ائتمانية من البنوك العاملة في فلسطين، وبالتالي هذه التعليمات تدفع البنوك لتأجيل الأقساط حتى نهاية شهر أغسطس المقبل، وبالتالي الهدف منها هو توفير سيولة نقدية بيد الموظفين من أجل تحريك الدورة الاقتصادية".

لكن بعض الموظفين والمتقاعدين اعتبروا أن هذه الإجراءات غير كافية في ظل عدم انتظام صرف رواتبهم والارتفاع في أسعار السلع والخدمات.

وقال مراد السبع الموظف في القطاع العام "هذه النسب تشير وتقول للموظف ألا تطالب بأكثر مما نمنحك إياه في ظل أن سلطة النقد وضعت نسبا معينة لكي تقوم بالخصم من قروض الموظفين العموميين".

وأضاف "أصبح الموظف لا يستطيع المطالبة بأكثر من 65 في المئة من قيمة راتبه الشهري لأن هناك سيفا مسلطا من سلطة النقد على هؤلاء الموظفين بألا تطالب بأكثر مما نمنحك إياه".

وقال عبد المطلب جمال وهو موظف حكومي متقاعد "راتبي التقاعدي 1440 شيقل، أي أقل من الحد الأدنى للأجور، أتحمل قرضا يفترض أن يخصموا منه 50 في المئة، لكنهم تجاوزوا 60 أو 70 في المئة، أي أنني استفدت فقط بنحو 850 شيقل من خمسين ألفا".

من جهتها ترى الحكومة الفلسطينية أن إجراءات سلطة النقد تمنح الموظفين فرصة للحصول على جزء من المستحقات التي تصرف لهم من أجل تحريك الدورة الاقتصادية التي تراجعت بشكل كبير منذ بدء حرب غزة.