بي.إم.آي للبحوث: اضطرابات البحر الأحمر والتحول عن قناة السويس تسببا بتراجع الحمولات اليومية بموانئ مصر الرئيسية 50% على أساس سنوي بنهاية مارس
صورة أرشيفية لسفينة شحن تمر في المجرى الملاحي لقناة السويس
  • القاهرة

  • الأربعاء، ٣ أبريل ٢٠٢٤ في ٧:٥٨:٤٥ م
    آخر تحديث : الخميس، ٤ أبريل ٢٠٢٤ في ٨:١٥ ص

بي.إم.آي للبحوث: اضطرابات البحر الأحمر والتحول عن قناة السويس تسببا بتراجع الحمولات اليومية بموانئ مصر الرئيسية 50% على أساس سنوي بنهاية مارس

(وكالة أنباء العالم العربي) - قالت شركة بي.إم.آي للبحوث التابعة لفيتش سوليوشنز إن الاضطرابات الجارية في البحر الأحمر وتداعياتها من تحويل السفن لمسارها بعيدا عن قناة السويس تسببت في انخفاض أحجام مناولة البضائع عبر موانئ مصر الرئيسية مع انخفاض الحمولات اليومية بأكثر من 50 بالمئة على أساس سنوي قرب نهاية مارس آذار الماضي.

وأضافت الشركة في تقرير اطلعت عليه وكالة أنباء العالم العربي (AWP) أنه على الرغم من ذلك الانخفاض الحاد، فإننا نعتقد أن حجم التجارة المصري يستعد لتعاف تدريجي في الجزء الأخير من 2024، مع تزايد زخم الإصلاحات الأخيرة ودعم تنويع التجارة لنمو الأحجام.

وأضافت أن المقترحات الخاصة بتوسعة قناة السويس تمثل المزيد من العوامل المواتية على المدى الطويل والتي ستعزز مركز مصر الاستراتيجي في قطاع الشحن العالمي.

وبحسب بيانات من قاعدة بورت واتش التابعة لصندوق النقد الدولي حتى 20 مارس آذار، تسببت الاضطرابات في البحر الأحمر وتحول السفن بعيدا عن قناة السويس في انخفاض 62 بالمئة على أساس سنوي في حركة مرور السفن بالقناة، والتي عادة ما كان يمر عبرها 12 إلى 15 بالمئة تقريبا من حركة التجارة البحرية العالمية، وذلك خلال الربع الأول من 2024.

وأضاف التقرير أن انخفاض حركة العبور بالقناة لا يسبب فقط اضطرابات في العمليات البحرية المحلية لكنها يزيد تكلفة البضائع بالنسبة للشركات المصرية التي تعتمد على الواردات والصادرات. بالإضافة إلى ذلك، فإن تحول مسار السفن يعيق جهود مصر لتقديم نفسها كمركز لوجيستي رئيسي في المنطقة.

وأضافت أنه في أول شهرين من 2024، ظلت حركة الموانئ المصرية الرئيسية في الإسكندرية وبورسعيد ودمياط أعلى من المستويات المسجلة في 2023، لكن اعتبارا من مارس آذار فصاعدا، تراجعت الأحجام دون مستويات 2023 لتسجل انخفاضا 53.1 بالمئة على أساس سنوي في المتوسط المجمع المتحرك لسبعة أيام في 20 مارس آذار 2024.

لكن بي.إم.آي ذكرت أنه على الرغم من الانخفاض في أحجام البضائع، فإنها تعتقد أن حجم التجارة للعام بكامله في مصر سيشهد تعافيا تدريجيا في 2024. وأضافت أنه بينما تستمر التحديات التي تواجه الحركة السلسة للبضائع المعبأة في حاويات والسائلة والسائبة، فإننا نتوقع أن يتبدل الأمر بشكل كامل.

وأضافت أنها تتوقع أن يسجل حجم التجارة المصرية نموا بنسبة 0.7 بالمئة في 2024 مقارنة مع تقديرات بانكماش 11.7 بالمئة في 2023 مما يصل بإجمالي حجم التجارة إلى 134.6 مليار دولار بفضل عدة عوامل من بينها الآثار الإيجابية المتوقعة لإصلاحات السياسات المالية والنقدية كما يتجلى في التحسن في إتاحة النقد الأجنبي.

وأضافت أن العامل الثاني يتمثل في تنوع مصادر واردات مصر مما يعزز متانتها التجارية، مضيفة أنه على الرغم من أن معظم الواردات، خاصة من الصين، التي مثلت 14.3 بالمئة من واردات البلاد في 2022 وفقا للخريطة التجارية، تعبر قناة السويس، فإن السفن الصينية لا تمثل أهدافا لهجمات الحوثيين.

وأضافت "يحافظ هذا على قدر من الاستمرارية على الرغم من استمرار المخاطر المرتبطة بالأخطاء أو عدم دقة الهجمات".

وقالت بي.إم.آي إن العامل الثالث يتمثل في انخفاض اعتماد البلاد على قناة السويس في واردتها الرئيسية بفعل حقيقة أن حصة كبيرة من الواردات تأتي من أوروبا والتي مثلت 31.9 بالمئة في 2022 والشرق الأوسط بنسبة 23.4 بالمئة في 2022. ومع ذلك، شكلت واردات مصر من آسيا 27 بالمئة من إجمالي الواردات في 2022 وهي التي تتعرض للخطر.

وتابعت بالقول إن العامل الأخير يتمثل في أن صادرات مصر لا تعتمد بشكل مفرط على قناة السويس، إذ أن معظمها يتجه إلى أوروبا والشرق الأوسط، تمثلان مجتمعتين 62.3 بالمئة من إجمالي وجهات الصادرات في 2022، والمنطقتان يمكن الوصول إليهما غالبا دون المرور بالبحر الأحمر.

لكن تظل الصادرات المصرية إلى الأسواق الآسيوية، والتي مثلت 39.3 بالمئة من إجمالي صادرات مصر في 2022، وخاصة إلى الصين والهند وكوريا الجنوبية معرضة للاضطرابات الجارية.

*توسعة قناة السويس

من ناحية أخرى، قالت بي.إم.آي إن مقترح توسعة قناة السويس يوفر عاملا مواتيا على المدى الطويل لأحجام البضائع العابرة والتجارة مما يسلط الضوء على موقع مصر الاستراتيجي في قطاع التجارة البحرية العالمية.

وكانت هيئة قناة السويس أعلنت في مارس آذار الماضي أنها تجري دراسة جدوى لتوسعة قناة السويس لتحويل مسارات القناة ذات الاتجاه الواحد، والتي تمتد حوالي 50 كيلومترا في الجزء الشمالي و30 كيلومترا في الجزء الجنوبي، إلى ممرات ذات اتجاهين مما يسمح بمرور السفن في الاتجاهين دون توقف.

وقال التقرير إنه في حالة إثبات المشروع جدواه عبر الدراسة، ستسعى هيئة القناة للحصول على موافقة الحكومة على المشروع.

وأضافت أنه على الرغم من أن الجدول الزمني وميزانية المشروع ما زالا غير واضحين، فإن تمويل المشروع سيكون مرهقا من الناحية المالية لا سيما في ضوء انخفاض عائدات القناة بشكل كبير وارتفاع ضغوط الإنفاق الحكومي في قطاعات أخرى.

وأضافت أن توسعة القناة في 2015، والتي تألفت من ممر شمالي ثان واكتملت في عام بتكلفة نحو ثمانية مليارات دولار، أدت إلى زيادة في معدل عبور السفن بواقع 51.2 بالمئة وفي صافي الحمولة بنسبة 57 بالمئة في الفترة من عام 2015 إلى 2023.