أسقف بريطاني يدعو العالم للالتفات إلى أزمة السودان
صورة أرشيفية لتوبي هوارث، أسقف مدينة برادفورد في إنجلترا، من صفحة الأبرشية الرسمية على فيسبوك (13 نوفمبر تشرين الثاني 2020)
  • لندن

  • الثلاثاء، ١١ يونيو ٢٠٢٤ في ٤:٣٩ م
    آخر تحديث : الثلاثاء، ١١ يونيو ٢٠٢٤ في ٥:٠٠ م

أسقف بريطاني يدعو العالم للالتفات إلى أزمة السودان

(وكالة أنباء العالم العربي) - دعا توبي هوارث، أسقف مدينة برادفورد في إنجلترا، العالم أجمع إلى الالتفات لأزمة السودان الذي مزقه الصراع وعدم إغفالها في ظل تسلط الأضواء على أحداث أخرى كالحرب في غزة، وذلك بعد زيارته لخيام نازحين في مدينة بورتسودان بشرق البلاد.

وقال هوارث في حوار مع وكالة أنباء العالم العربي (AWP) إن زيارته لبورتسودان هي الثالثة من نوعها للبلاد، لكنها الأولى منذ اندلاع الحرب الدائرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ منتصف أبريل نيسان 2023.

وأضاف "إنها في الواقع زيارتي الثالثة، فهناك شراكة بين أبرشيتنا وكنيسة إنجلترا والكنيسة الأسقفية في السودان منذ أربعين عاما، لذلك قمنا بالكثير من الزيارات ذهابا وإيابا، ولكن بالطبع خلال العام الماضي لم نتمكن من الذهاب".

وأشار الأسقف البريطاني إلى أنه "منذ بدء الحرب الأهلية، ومن باب التضامن، كنا على اتصال وثيق معهم، وأخيرا قررنا الذهاب رغم أن ذلك يخالف نصيحة وزارة الخارجية (البريطانية) لنا"

ووجه رسالة إلى العالم قائلا "علينا أن نتذكر إخواننا وأخواتنا كبشر، هذه أكبر أزمة إنسانية يمر بها العالم الآن، وقلما نجدها في صحفنا وعلى شاشاتنا".

وأوضح هوارث، الذي زار بورتسودان برفقة نيك بينز أسقف ليدز، أنه تعذر عليهما الوصول إلى مناطق أخرى في السودان غير تلك المدينة بسبب الحرب، قائلا "كنا نأمل حقا ولكن تحتم علينا البقاء فقط في حدود بورتسودان، حيث قمنا بزيارة معسكرين للنزوح الداخلي".

وتحدث أسقف برادفورد عن المشاهد التي رآها خلال الزيارة، فقال "ذهبنا إلى مخيم اللاجئين أو مخيم النازحين في ضواحي بورتسودان، حيث قيل لنا إنه يوجد على الأرجح 800 عائلة، لذلك ربما يعيش هناك بضعة آلاف من الأشخاص وكثير من الأطفال. لا توجد مدرسة ولا وسائل الراحة الأساسية التي نعرفها، ولا يوجد سوى القليل جدا من المياه أو مرافق الصحة العامة".

وأشار إلى أن الخيام لم تكن تؤوي سودانيين فحسب، بل كان هناك أشخاص من سوريا وبوروندي والكونغو وجنوب السودان، مضيفا "لا بد أن هناك الملايين من الأشخاص النازحين ويعانون بشكل كبير".

ومن بين ما لفت انتباه هوارث امرأة وُلدت وعاشت في السودان رغم أن عائلتها تنحدر من جنوب السودان، حيث وجدت أرضا بالقرب من منزلها لاستضافة النازحين وقالت إنها ستتقاسم طعامها وكل ما لديها معهم للتغلب على المحنة. ويقول الأسقف إن هناك 400 عائلة تعيش في تلك المنطقة التي أقيمت فيها خيام تابعة للأمم المتحدة.

وكانت من بين المشاهد التي رآها الأسقف خلال زيارته لمخيمات النازحين واعتبرها صادمة "أطفال صغار ببطون منتفخة يركضون عراة" في ظل عدم وجود أدوات صحية ووصول درجة الحرارة إلى 40 درجة.

واعتبر أسقف برادفورد أن من الضروري أيضا الالتفات إلى ولاية الجزيرة والسعي لوقف القتال هناك كونها السلة الزراعية للبلاد. وقال "أتذكر أنني ذهبت إلى هناك في زيارة سابقة، يطلقون عليها اسم الجزيرة لأنها مثل جزيرة واقعة بين فرعي النيل وهي ولاية زراعية غنية جدا. فواكه رائعة وخضراوات وحبوب وكل شيء يُزرع هناك، لكن المكان يتم تدميره من قبل قوات الدعم السريع".

وفي ختام حواره مع وكالة أنباء العالم العربي، لم يغفل هوارث عن نقل رسالة السودانيين إلى العالم، قائلا "الشيء الأساسي الذي قالوه هو لا تنسونا. قالوا نشعر بأن وسائل الإعلام قد نسيتنا مع كل الفظائع التي تحدث في غزة وأوكرانيا وسقطنا من ذاكرة العالم، فتذكرونا".