السيسي يتعهد بالاهتمام بالصناعة والزراعة ومواصلة الحوار الوطني خلال ولايته الجديدة
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي - المصدر: الرئاسة المصرية
  • القاهرة

  • الثلاثاء، ٢ أبريل ٢٠٢٤ في ٦:٠٣:٥٢ م
    آخر تحديث : الأربعاء، ٣ أبريل ٢٠٢٤ في ١٠:٠٠ ص

السيسي يتعهد بالاهتمام بالصناعة والزراعة ومواصلة الحوار الوطني خلال ولايته الجديدة

(وكالة أنباء العالم العربي) - حدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوم الثلاثاء أهم ملامح ومستهدفات العمل الوطني خلال فترة ولايته الجديدة المقرر أن تستمر ست سنوات، في كلمة أدلى بها عقب أداء اليمين الدستورية أمام أعضاء مجلس النواب بمقر المجلس في العاصمة الإدارية شرقي القاهرة.

وجاء أداء اليمين بعد فوز السيسي بولاية رئاسية ثالثة تستمر حتى عام 2030 بعد حصوله على 89.6 بالمئة من الأصوات في الانتخابات التي أجريت في ديسمبر كانون الأول الماضي. كما جاء تنفيذا للمادة 144 من الدستور والتي تنص على أن يؤدي رئيس الجمهورية اليمين الدستورية أمام مجلس النواب قبل أن يتولى مهام منصبه. وفي حالة غياب مجلس النواب لأي سبب يكون أداء اليمين أمام الجمعية العامة للمحكمة الدستورية العليا.

وقال السيسي في كلمة أمام أعضاء مجلس النواب عقب أداء اليمين "استجابة لقيام الشعب بتكليفي بمواصلة قيادة مسيرة وطننا العظيم، فإنني أضع أمامكم أهم ملامح ومستهدفات العمل الوطني خلال المرحلة المقبلة".

وأضاف أنه يمنح الأولوية على صعيد السياسة الخارجية لحماية أمن مصر القومي في ظل أوضاع إقليمية ودولية مضطربة، "ومواصلة العمل على تعزيز العلاقات المتوازنة مع جميع الأطراف في عالم جديد تتشكل ملامحه وتقوم فيه مصر بدور لا غنى عنه لترسيخ الاستقرار والأمن والسلام والتنمية".

وتابع السيسي أنه سيعمل على استكمال وتعميق الحوار الوطني وتنفيذ التوصيات التي يتم التوافق عليها، في إطار تعزيز المشاركة السياسية والديمقراطية.

وفي فبراير شباط الماضي، بدأت جلسات المرحلة الثانية من الحوار الوطني والتي تركز على المحور الاقتصادي.

* الحوار الوطني والاقتصاد

يتوقع الدكتور مصطفى كامل السيد، أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، تغييرا في شكل الحوار الوطني خلال المرحلة المقبلة.

وقال السيد، وهو المقرر المساعد للمحور السياسي في الحوار الوطني، لوكالة أنباء العالم العربي (AWP) "أظن أن الحوار الوطني لن يُستأنف بصيغته السابقة، وإنما سيكون هناك شكل جديد للحوار خلال المرحلة المقبلة" التي قال إنها ستعتمد بشكل أكبر على الحوار داخل النقابات والأحزاب، ليكون أقرب إلى حوار مجتمعي.

وقد تعهَّد السيسي بتبني استراتيجيات تعظّم من قدرات وموارد مصر الاقتصادية، وتعزز من صلابة ومرونة الاقتصاد المصري في مواجهة الأزمات مع تحقيق نمو اقتصادي قوي ومستدام ومتوازن.

وتواجه مصر صعوبات بسبب شح العملات الأجنبية وتسارع التضخم، لكن الأزمة بدأت في الانفراج مع إعلان الحكومة المصرية الشهر الماضي عن مشروع ضخم بالشراكة مع صندوق سيادي إماراتي لتطوير منطقة رأس الحكمة على ساحل البحر المتوسط باستثمارات إجمالية 35 مليار دولار تسلمت مصر دفعة منها بالفعل.

واتخذت الحكومة حزمة قرارات اقتصادية سعيا للخروج من أزمة شح العملات الأجنبية التي عانت منها البلاد على مدى سنوات، وأعلنت التوصل لاتفاق مع صندوق النقد الدولي بشأن حزمة تمويل بثمانية مليارات دولار.

وقال السيد إن ما تعهد به الرئيس خلال كلمته حول الجانب الاقتصادي هو تأكيد لتصريحات سابقة حول منح القطاع الخاص دورا أكبر في الاقتصاد، والتركيز على الصناعة والزراعة.
 
وأكد السيسي خلال كلمته على تعزيز دور القطاع الخاص كشريك أساسي في قيادة التنمية والتركيز على قطاعات الزراعة والصناعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والسياحة وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي تدريجيا وكذلك زيادة مساحة الرقعة الزراعية والإنتاجية، للمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي لمصر وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية لتوفير الملايين من فرص العمل المستدامة.

وأشار في الكلمة إلى إعطاء الأولوية لبرامج التصنيع المحلى لزيادة الصادرات ومتحصلات مصر من النقد الأجنبي.

* الإصلاح المؤسسي

قال السيسي إن فترة ولايته الجديدة ستشهد "تبنى إصلاح مؤسسي شامل يهدف إلى ضمان الانضباط المالي وتحقيق الحوكمة السليمة، من خلال ترشيد الإنفاق العام، وتعزيز الإيرادات العامة، والتحرك باتجاه مسارات أكثر استدامة للدين العام".

ومضى قائلا إنه سيسعى أيضا إلى تحويل مصر لمركز إقليمي للنقل وتجارة الترانزيت، والطاقة الجديدة والمتجددة، والهيدروجين الأخضر ومشتقاته "إلى جانب تعظيم الدور الاقتصادي لقناة السويس".

وقال إنه سيعمل خلال المرحلة المقبلة على تعظيم الاستفادة من ثروات مصر البشرية من خلال زيادة جودة التعليم، وكذلك مواصلة تفعيل البرامج والمبادرات الرامية إلى الارتقاء بالصحة العامة للمواطنين، إضافة إلى العمل على دعم شبكات الأمان الاجتماعي وزيادة نسبة الإنفاق على الحماية الاجتماعية.

وأضاف أن الولاية الجديدة سوف تشهد مواصلة تنفيذ المخطط الاستراتيجى للتنمية العمرانية واستكمال إنشاء المدن الجديدة من الجيل الرابع، مع تطوير المناطق الكبرى غير المخططة.

وقال الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ الاقتصاد في جامعة عين شمس بالقاهرة، لوكالة أنباء العالم العربي إن ما أعلن عنه الرئيس السيسي في المحور الاقتصادي بدأ في تنفيذه بالفعل خلال العامين الأخيرين من الولاية السابقة.

وأضاف "الأزمة الاقتصادية التي واجهتها مصر خلال الفترة الماضية، كشفت أنه من الضروري تعزيز دور الصناعة والزراعة في الاقتصاد؛ ليكون قادرا على مواجهة الأزمات".

وأشار إلى أن مصر أنشأت بنية تحتية قوية يمكنها المساهمة في تحقيق انطلاقة قوية للاقتصاد في هذه القطاعات.

وقال "سيكون دور القطاع الخاص في الصناعة والزراعة مهما للغاية في المرحلة القادمة، والرئيس يدرك أن الاهتمام بالتصنيع المحلي والمشروعات الزراعية هو الضمانة الرئيسية لتوفير تدفقات مستدامة من العملات الأجنبية، ما يجنب الاقتصاد المصري أزمة جديدة من شح العملات الأجنبية".