• رفح

  • الثلاثاء، ٢ أبريل ٢٠٢٤ في ١٠:٠٧:٢٢ ص
    آخر تحديث : الثلاثاء، ٢ أبريل ٢٠٢٤ في ١٠:٠٧ ص

الغموض يكتنف مستقبل طلبة الدراسات العليا من الفلسطينيين في ظل استمرار حرب غزة

(وكالة أنباء العالم العربي) - يخشى طلبة الدراسات العليا في غزة على مستقبلهم العلمي الذي أصبح يكتنفه الغموض مع مرور نحو ستة أشهر على الحرب التي تشنها إسرائيل على القطاع.

وعبر الفلسطيني حازم أبو حميد، وهو طالب دكتورة بمعهد الدراسات والبحوث العربية في العاصمة المصرية القاهرة، عن قلقه إزاء عدم تمكنه من إكمال رسالة الدكتوراة التي بلغت مراحلها الأخيرة.

وأصبح أبو حميد الذي يسكن في رفح قاب قوسين أو أدنى من الحصول على الدرجة العلمية العليا لكن الحرب المتواصلة منذ السابع من أكتوبر تشرين الأول الماضي منعته من السفر إلى القاهرة لمناقشتها.

وقال "طبعا أنا أدرس حاليا لدرجة الدكتوراة، والمفروض أنني الآن في المراحل الأخيرة من هذه الرسالة، طبعا للأسف الشديد في ظل الحرب الشرسة التي نعاني منها في قطاع غزة، ليس بإمكاني أن أسافر إلى مصر كي ألتقي بالمشرفين على هذه الرسالة وأطلعهم على ما تم بحثه في الرسالة والأخذ بملاحظاتهم وإعادة تعديلها حتى تكون جاهزة للمناقشة".

وأضاف "للأسف الشديد ليس بإمكاني السفر لأسباب عدة أولها المعبر المصري لا يسمح لأي أحد السفر من خلاله، فمن يريد السفر عبره يجب أن يخضع لعملية تنسيق مسبقة من خلال شركة (يا هلا) أو من خلال الخارجية المصرية، طبعا كي يجري المسافر التنسيق مع هذه الشركة الخاصة يجب عليه أن يدفع مبلغا ماليا يقدر بآلاف الدولارات، نتكلم عن مبلغ يتراوح ما بين 5 إلى 7 آلاف دولار للشخص الواحد".

واعتبر أبو حميد أن العائلة تمثل العائق الآخر الذي يمنع طلبة الدراسات العليا من مغادرة القطاع، فإما الخروج معهم أو أن يصبح خيار السفر غير مطروح على الطاولة من أجل استكمال طريق التحصيل العملي.

وقال "المشكلة الثانية التي أعاني أنا منها حقيقة وهي ليست مشكلتي لوحدي وإنما مشكلة غيري من طلبة الدراسات العليا في القطاع هي أننا متزوجون ولدينا أبناء وبالتالي هم يعولون أسرا، فكيف أسافر إذن إلى مصر على سبيل المثال وأناقش الرسالة هناك تاركا ورائي أولادي وزوجتي في غزة وسط الحرب والقتل والموت والدمار والاستهداف لكل شيء".

وأضاف "هذه من الإشكاليات التي نحن فعلا نعاني منها، كيف أسافر إلى مصر وأترك أولادي، حتى لو سافرت أيضا فإن الإمكانيات المالية لا تسمح، تخيلوا بأني معيل لأسرة مكونة من 7 أشخاص، لو أردت أن أدفع مبلغ 5 آلاف دولار لكل منهم، كم من الآلاف التي أحتاج كي أسافر وإياهم لمناقشة الرسالة أو حتى أستقي من المشرفين الملاحظات".

ولا تقتصر مشكلات أبو حميد على هذا بل تمتد إلى ما هو أكثر تعقيدا مع عدم قدرته على الوصول إلى المصادر العلمية التي تخوله إتمام رسالة الدكتوراة في ظل تدمير الجامعات في غزة والانقطاع المستمر للكهرباء وضعف شبكة الإنترنت في القطاع.

وقال "إلى جانب العديد من الإشكاليات التي نعاني مها في قطاع غزة، ففي ظل هذه الحرب تم استهداف جميع الجامعات والمكتبات، بالتالي نحن الباحثون مصادرنا هي الكتب، فعندما يريد أحدنا اللجوء إلى أي جامعة للاستفادة من كتبها والمصادر العلمية الموجودة فيها فإن جميع هذه المكتبات قد تم تدميرها كحال الجامعات التي دمرت كذلك".

وأضاف "أيضا من الإشكاليات الأخرى التي نحن طلاب الدراسات العليا نعاني منها هي أن نكون على تواصل مع العالم والكتب والمنشورات المنشورة على الشبكة العنكبوتية فلدينا بهذا الشأن إشكاليتان، الأولى الكهرباء فهي دائما مقطوعة، نحن منذ 6 أشهر تقريبا الكهرباء مقطوعة حتى هذه اللحظة وليس بوسعنا سوى الاعتماد على الخلايا الضوئية التي نحاول من خلالها أن نشحن حواسيبنا وجوالتنا عن طريق هذه الألواح الشمسية".

وتابع قائلا "الإشكالية الثانية هي أن الإنترنت ضعيف، فشبكاتنا معظمها سلكية وبالتالي ليس بحوزتنا شبكات الجيل الثالث ولا حتى الجيل الرابع كي نعمل على الإنترنت كما هو الحال في باقي العالم، وإنما شبكة سلكية، وبالتالي ليس بإمكاني الدخول إلى المواقع العلمية والمكتبات الإلكترونية كي أحصل منها على المعلومات وأثري هذا البحث الذي أعمل عليه".