• تل أبيب

  • الخميس، ٤ أبريل ٢٠٢٤ في ١:٣١:٤٧ م
    آخر تحديث : الخميس، ٤ أبريل ٢٠٢٤ في ١:٣١ م

الانتخابات المبكرة في إسرائيل.. غانتس يقترح سبتمبر موعدا ورفض من الليكود والمعارضة

(وكالة أنباء العالم العربي) - على وقع المظاهرات التي تخرج في إسرائيل والتي حاصرت مؤخرا منزل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القدس، خرج عضو مجلس الحرب ورئيس حزب معسكر الدولة بيني غانتس ليدعو لانتخابات مبكرة في شهر سبتمبر أيلول المقبل وهي الدعوة التي أثارت ردود فعل مختلفة في إسرائيل، فاعتبرت المعارضة الموعد متأخرا بينما انتقد حزب الليكود الذي يقود الائتلاف الحاكم ما وصفه بـ"السياسة التافهة" لغانتس.

وتشهد مدينة القدس لليوم الخامس على التوالي مظاهرات أمام منزل رئيس الوزراء تطالب بتنحي نتنياهو والتوجه لانتخابات مبكرة في ظل عدم إحراز تقدم في مفاوضات تبادل الأسرى بين حركة حماس وإسرائيل وفشل حكومة نتنياهو في إعادة المحتجزين الإسرائيليين من قطاع غزة.

ويوم الأربعاء، دعا غانتس إلى تقديم موعد الانتخابات وإجرائها في سبتمبر أيلول، وقال "لكي نحافظ على وحدتنا وننجح في المهام التي أمامنا، يجب أن يعلم الجمهور أننا سنعود قريبا ونطلب ثقته".

وأضاف "نواجه تحديات هائلة في جميع المجالات.. وما يحدث في أروقة الحكومة وفي الشوارع أمر خطير، ويجب إيقافه".

وهدد غانتس بالانسحاب من الحكومة الإسرائيلية قائلا "أنا وأصدقائي لن نجلس في حكومة لا تعمل حقا على إعادة المختطفين".

ويعتقد غانتس أن الموعد الذي طرح لإجراءات انتخابات في سبتمبر أيلول هو حل وسط بين الائتلاف الحاكم الذي يرفض الانتخابات المبكرة، وبين المعارضة التي تطالب باستقالة فورية للحكومة والتوجه مباشرة لانتخابات جديدة.

وقال غانتس "لقد تحدثت مع القادة السياسيين حول هذه القضية في الأسابيع الأخيرة، وإجراء الانتخابات في سبتمبر سيترك لنا الوقت لمواصلة الجهد الأمني، وهذا سيتيح لمواطني إسرائيل أن يعرفوا أيضا أننا سنجدد الثقة بيننا قريبا، وهذا سيمنع حدوث انقسام في الأمة".

* رفض من الليكود والمعارضة

سارع حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو إلى مهاجمة غانتس ورفض مقترحه، وقال الحزب في بيان "في لحظة مصيرية لدولة إسرائيل وفي خضم الحرب، يجب على بيني غانتس التوقف عن الانخراط في السياسة التافهة بسبب تفكك حزبه".

وأضاف الحزب "الانتخابات الآن ستؤدي حتما إلى الشلل والانقسام والإضرار بالقتال في رفح وبفرص التوصل إلى صفقة تبادل أسرى وستستمر الحكومة حتى تحقيق كافة أهداف الحرب".

كذلك لم يكن زعيم المعارضة يائير لابيد راضيا عن الموعد الذي اقترحه غانتس، ودعا في بيان إلى إجراء انتخابات فورية.

وقال لابيد "إسرائيل لا يمكنها الانتظار ستة أشهر أخرى للتخلص من الحكومة الأسوأ والأخطر والأكثر فشلا في تاريخ البلاد، فيجب على الحكومة العودة إلى ديارها في أسرع وقت ممكن حتى نتمكن من إعادة المخطوفين وهزيمة حماس والتأكد من أن هناك من يعتني بالطبقة الوسطى الإسرائيلية".

ويرى ناحوم برنيع المحلل في صحيفة (يديعوت أحرونوت) أن غانتس ألقى كرة في الهواء على أمل أن يلحق به أي حزب في الائتلاف الحاكم ويؤيد دعوته.

وقال برنيع إن غانتس يريد أن يقول للناخبين إن حزبه لديه استراتيجية سياسية، وهدف يسعى لتحقيقه، ويقول لهم أنا في الطريق لحل كل مشاكلكم وتحقيق مطالبكم.

واستغرب برنيع تبرير غانتس للانتخابات المبكرة بأنه يريد منع حدوث انقسام في إسرائيل، قائلا "غانتس يعرض الانتخابات المبكرة كوسيلة لمنع حدوث انقسام في الأمة، لكن يبدو الأمر غريبا لأن فترة الانتخابات عادة ما تكون وقتا ساخنا للغاية سواء في النظام السياسي أو في الشارع، والسياسيون يعملون على التحريض وشحذ الخلافات وزرع الكراهية وتوسيع الخلافات".

وحذر برنيع من حرب أهلية إذا ما قرر اليمين النزول إلى الشارع وكذلك أحزاب اليسار والوسط.

* المحتجزون في غزة

يعتقد الباحث في الشأن الإسرائيلي عصمت منصور أن أهالي المحتجزين الإسرائيليين باتوا أكثر تصميما على إسقاط حكومة نتنياهو والتوجه لانتخابات مبكرة وهو ما يفسر حجم التظاهرات التي تشهدها مدينة القدس.

وقال منصور لوكالة أنباء العالم العربي (AWP) إن ذوي المحتجزين في غزة على قناعة بأن السبيل لإطلاق سراح المحتجزين هو إسقاط نتنياهو، في ظل القناعة بأنه هو من يعطل إتمام الصفقة ويرفض دفع الثمن.

ويشير منصور إلى أن تحديد غانتس شهر سبتمبر أيلول موعدا للانتخابات هي رسالة لأهالي المحتجزين الإسرائيليين بأنه ربما لن يكون في الحكومة بعد هذا التاريخ إذا لم يتم إجراء انتخابات مبكرة.

وأضاف "في حال خروجه، لن تنهار الحكومة وستبقى تتمتع بالأغلبية في الكنيست لكن الحكومة ستكون محاصرة أكثر وتصبح حكومة يمين متشدد بالكامل وغير موثوق أو مرحب بها عالميا".

وتشير استطلاعات الرأي التي تجري بشكل دوري في إسرائيل من قبل هيئة البث الإسرائيلية إلى تقدم دائم لغانتس على نتنياهو في أي انتخابات قادمة.

وتجرى الانتخابات العامة الإسرائيلية مرة كل أربع سنوات، وأجريت الانتخابات الماضية في نوفمبر تشرين الثاني 2022.