• تونس

  • الخميس، ١٦ مايو ٢٠٢٤ في ٦:٠٥:٥٥ م
    آخر تحديث : الخميس، ١٦ مايو ٢٠٢٤ في ٦:٠٥ م

الأمين العام المساعد لاتحاد المحامين العرب لـAWP: المحامون التونسيون لا يعارضون قرارا قضائيا ونطالب بفتح حوار لحل الأزمة

(وكالة أنباء العالم العربي) -  قال الأمين العام المساعد لدى اتحاد المحامين العرب ونقيب المحامين التونسيين سابقاً، البشير صيد، إن المحامين لا يمكن أن يعارضوا قرارا قضائيا لاستدعاء أي محامٍ، لكن الوقائع التي طالت أعضاء في الهيئة الوطنية للمحامين واقتحام "دار المحامي" والقيام "بالتكسير والاعتداء" كانت من قبل "أعوان أمن ملثمين وبزيهم المدني"، مطالبا الحكومة بفتح حوار لحل الأزمة.

جاء ذلك تعليقا على ما جرى في حادثة اعتقال المحامية سنية الدهماني عقب تعليق لها سخرت فيه من العيش في تونس خلال برنامج تلفزيوني كان يتحدث عن قضية المهاجرين غير الشرعيين.

وقال صيد في حديث لوكالة أنباء العالم العربي (AWP) يوم الخميس إن "الذي وقع على هيئة المحامين في مقر المحاميين دخول حوالي 20 أو أكثر من ملثمين في  زيهم المدني .... فالهجوم حدث من قبل حوالي 20 عنصر أمن ليس بزي  قانوني وملثمين، ودون  أن يعلموا بطبيعة الحال عميد المحامين  أو من يمثل المحامين أو مقر المحامين".

وبعد توقيف الأمن التونسي للدهماني من مقر (دار المحامي) يوم السبت، أعلن المحامون الإضراب في محاكم العاصمة اعتباراً من يوم الاثنين.

من جهته، نفى الرئيس التونسي قيس سعيّد وجود مواجهة مع المحامين، الذين أعلنوا إضرابهم إثر حبس المحامية قائلا "إن ما حصل لا يتعلق بسلك المحاماة بل بمن تجرأ وحقّر وطنه في وسائل الإعلام، ولا يمكن لأحد أن يبقى خارج دائرة المساءلة والجزاء".

وأكد الأمين العام المساعد لاتحاد المحامين العرب أنه لو جاء موضوع الاعتقال بقرار قضائي لن يعترض أحد، مضيفا أنه لو قام رجال الأمن "بإيقاف زميلة محامية صدر في حقها قرار قضائي فإنه لا مشكلة، لكن في الحقيقة الخطأ الذي ارتكبه الأمن هو أنهم لم يُعلموا عميد المحامين أو من يتصرف في هيئة المحامين. لأنه إن (كان هناك) قرار قضائي فينبغي تنفيذه. ونحن طبعا كمحامين وهيئة محامين، لا يمكن لنا أن نعطل قرارا قضائيا صادرا أو نعارضه عندما يتم إعلام هيئة المحامين".

وقال صيد إن هذه لم تكن الحادثة الوحيدة، بل إنها وقعت مرة ثانية لزميل آخر ودون إخطار عميد المحامين، معتبرا ذلك انتهاكا "لحرمة المحاماة واعتداء عليها وعلى المحامين".

ووصف الأمين العام المساعد لاتحاد المحامين العرب  ما حدث بأنه "اعتداء على الحريات والحقوق" وعلى "الطرق القانونية المعمول فيها يعني وطنيا ودوليا" حسب تعبيره، وقال إن هذه الأعمال تحرمها جميع القوانين الدولية.

واعتبر صيد أن نفي الرئيس التونسي لوجود مواجهة مع المحامين لن يهدئ من الأمور بل من شأنه تصعيد الموقف، وقال "بالعكس زاد التصعيد، اليوم قمنا بوقفة احتجاج كبيرة جدا، حضرها عدد كبير من المحامين بوقفة حوالي الساعتين أمام قصر العدالة".

وطالب الأمين العام المساعد لاتحاد المحامين العرب ببدء حوار مع هيئة المحامين من قبل السلطات، وقال "نطلب من الحكومة ومن رئيس الجمهورية  فتح حوار مع هيئة المحامين حول عديد المشاكل والقضايا لتجفيف هذا التوتر الذي حصل."

وأضاف "ما أؤكده أن المحامين  لا يسعون للمشاكل مع الحكومة ومع رئيس الجمهورية، بل يريدون أن تكون هناك علاقة طيبة لحل المشاكل والتوترات"، مشيرا إلى أن عميد المحامين طلب مقابلات بالفعل لكن لم يلقَ جوابا حتى الآن.