تقارير وتحقيقات

يتنقّل النازح الفلسطينيّ أبو محمد حماد بين الأسواق الشعبيّة في مدينة دير البلح وسط قطاع غزّة، التي أصبحت تتوفر فيها كميّات لا بأس بها من سلع يحتاجها وأسرته، لكنه غير قادر على شراء أيّ منها، كونه لم يعمل منذ نزوحه في الشهر الثاني للحرب. حماد، البالغ من العمر 47 عاما، كان قد نزح من جباليا شمال قطاع غزة وتكرّر نزوحه عدّة مرات، آخرها من مدينة رفح جنوبا إلى دير البلح قبل نحو أسبوعين؛ ويقول "لا أمتلك شيئا، حالي حال الغالبيّة العُظمى من النازحين الذين يشاهدون الأسواق لكن لا أحد يشتري. فالأربعينيّ، الذي لديه من الأبناء سبعة، كان يعمل قبل الحرب بنظام المياومة (بالأجر اليوميّ) في أي عمل متوفر، سواء في الزراعة أو البناء أو غيرهما؛ لكنّه لم يعمل ولو ليوم واحد منذ نشوب الحرب المستمرة منذ أكثر من سبعة أشهر، ولا يملك من المال ما يسمح له بأن يشتري كيلوغراما واحدا حتّى من الخُضر أو الفاكهة المتوفرة في الأسواق حاليا. يضيف الرجل "نعيش على بقايا المساعدات التي حصلنا عليها من معلّبات وأرز وزيت... الأولاد، خصوصا الصغار، يشتهون الكثير وهم يسيرون بين الأسواق المكتظّة بالسلع والبضائع؛ لكنّي غير قادر على توفير أيّ منها حتى لو تراجعت أسعارها أكثر مما هي الآن وعادت إلى سابق عهدها كما كانت قبل الحرب". وتتوفّر كميّات مناسبة من الخُضر والفاكهة وبعض السلع الأخرى في أسواق دير البلح ومخيّمات البريج والمغازي والنصيرات ومحيطها وسط القطاع، إضافة إلى مدينة خان يونس ومواصيها والأجزاء الغربيّة غير المحتلّة من رفح حتى الآن، فضلا عن البسطات والأكشاك المنتشرة بين مخيمات النازحين وفي أماكن نزوحهم. #### الأمر سيان وتراجعت أسعار بعض السلع والبضائع في الأسواق جنوب قطاع غزة نتيجة لتوريد تجار فلسطينيين كميّات منها عبر معبر كرم أبو سالم مع إسرائيل خلال الأيام القليلة الماضية. لكن على الرغم من ذلك، فإن الأسواق لم تشهد إقبالا كما كان متوقعا في ظلّ ضعف القدرة الشرائيّة للنازحين العاطلين عن العمل، والذين يشكون عدم قدرتهم على شراء ما يحتاجونه من السلع الأساسيّة. ويقول أبو محمد حماد "دخلت هذه السلع أم لم تدخل، فالأمر سيان بالنسبة لي ولغيري، كوننا لن نستطيع توفيرها؛ فقط يزيدون الضغوط النفسيّة على عائلاتنا وأطفالنا يشتهون الكثير، بينما نحن عاجزون عن الشراء". يضيف "كنت أبرّر لأبنائي عدم وجود الخضار والفواكه لشرائها في وقت سابق؛ لكن ماذا سأقول لهم الآن؟ كيف سأنظر لهم وأنا عاجز عن توفير الأساسيّات وليس بعض ما يشتهون؟ أين المؤسسات الإغاثية لتقف إلى جانبنا بهذه المحنة العصيبة؟" وإلى جانب عدم توفّر المال لدى الكثير من النازحين بسبب طول أمد الحرب وتعطّل مُعيلي الأسر عن العمل، فإن القطاع يُعاني من أزمة سيولة نقديّة في ظلّ عدم قدرة الكثيرين على سحب أموالهم من فروع البنوك المحدودة العاملة وسط القطاع وجنوبه إلا بشق الأنفس. ويضطر الكثير من سكّان القطاع إلى الانتظار لأيام أو لأسابيع في طوابير طويلة أمام فروع البنوك؛ فضلا عن ذلك، فإنّ موظفي السلطة الفلسطينيّة تسلّموا نصف راتب الشهر الأخير، في حين لم يتلقّ موظفو حركة حماس سوى دفعات محدودة من رواتبهم. #### تراكم وتلف وأدى ضعف القدرة الشرائيّة للنازحين بصورةٍ مباشرةٍ إلى تراكم بعض أصناف السلع، وحتى تلفها، وفقا لما يقوله بائع الخُضَر والفاكهة أحمد ناجي، النازح من مدينة غزة إلى دير البلح، رغم عرض بعض الأصناف بأسعار منخفضة قياسا بما كانت عليه قبل أيام أو أسابيع. وأوضح ناجي في حديث لوكالة أنباء العالم العربي (AWP) أن اكتظاظ الأسواق سببه الأساسيّ فرار النازحين من الخيام والبحث عن معالم لأيّ حياة، ولا يعكس حجم القوة الشرائية "التي يفترض أن تكون قوية وكثيفة قياسا على أعداد النازحين الكبيرة والمتزايد، سواء في دير البلح أو المواصي، فضلا عن معقوليّة أسعار بعض الأصناف على الرغم من أنّها ما زالت مُضاعَفة مقارنة مع ما قبل الحرب". وبحسب البائع، فإنّ أسعار سلع غذائية مثل التفاح والموز والبرتقال والخوخ أصبحت تتراوح بين 10-14 شيقلا (حوالي 2.7-3.8 دولار أميركيّ) بعد أن كانت أضعاف هذه الأرقام في سابق أيام الحرب، مضيفا أنّ الأمر ذاته ينطبق على أصناف كثيرة جرى توريدها من معبر كرم أبو سالم. وقال "الزبائن يُقارنون الأسعار بما كانت عليه قبل الحرب فيجدونها مضاعفة، وهذه حقيقة؛ لكن لا بديل لكثيرين إلا بشرائها حتّى يُلبّوا طلبات عائلاتهم ولو بكميات قليلة للغاية لا تتجاوز كيلوغراما واحدا في أغلب الأحيان"، مشيرا إلى أنّه لا يتوقّف طوال اليوم عن الإجابة على استفسارات المارّة عن أسعار ما يبيع لكن القليل منهم يشترون. وتابع "بعض الآباء يشترون حبّات البرتقال بأعداد أبنائهم ويستثنون أنفسهم وزوجاتهم؛ والبعض يقول إنه سينتظر أياما إضافيّة أملا في انخفاض الأسعار بصورة أكبر. واقع توفّر بعض السلع بكميّات مناسبة لا يعكس أوضاع الناس المدمَّرة اقتصاديا". يتزامن ذلك مع تراجع عمليّات توزيع المساعدات من قبل المؤسسات الأمميّة والأجنبيّة ولجان الإغاثة المحليّة، نظرا لضعف كميات المساعدات التي تصل من خارج القطاع بعد إغلاق معبري كرم أبو سالم مع إسرائيل ورفح مع مصر، الذي يخضع الجانب الفلسطينيّ منه لسيطرة الجيش الإسرائيلي منذ أكثر من 15 يوما. وتفتح إسرائيل معبر كم أبو سالم أقصى جنوب القطاع لإدخال عشرات الشاحنات المحمّلة بالسلع والبضائع للقطاع الخاص لا للمساعدات. (الدولار الأميركي يُساوي 3.6 شيقل إسرائيلي) ![9392c5a0-ab1b-4189-b698-814f29f0ae6f.jpg](https://dx6nmerofdgzj.cloudfront.net/prod/9392c5a0_ab1b_4189_b698_814f29f0ae6f_061f71aa89.jpg) **بضائع معروضة في سوق مكتظة بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة مع ضعف في حركة الشراء. الثلاثاء، 21 مايو أيار 2024**

إنفاق تاريخي وعجز كبير.. برلمان العراق أمام تحدي إقرار موازنة 2024 بعد تأخّرها لأشهر

نحو ستّة أشهر احتاجتها الحكومة العراقيّة قبل التصويت على موازنة السنة المالية الحالية أخيرا يوم الأحد الماضي، على الرغم من إقرار الموازنة المالية لثلاث سنوات تشمل هذه السنة العام الماضي. كانت الموازنة الثلاثية التي تشمل أعوام 2023 و2024 و2025، وهي الأكبر في تاريخ العراق، قد أُقرّت في يونيو حزيران الماضي بتصويت مجلس النواب عليها بعد مخاض عسير على مدار أشهر شهد سلسلة جلسات برلمانيّة لمناقشتها. وبلغت قيمة تلك الموازنة نحو 153 مليار دولار لكلّ عام، وتتوقع عجزا ماليّا كبيرا يقدّر بنحو 48 مليار دولار سنويا، يُعدّ الأعلى من نوعه ويزيد بأكثر من ضعفي العجز المُسجّل في موازنة عام 2021 السابقة على هذه الموازنة. وعلى الرغم من التصويت على هذه الموازنة الثلاثيّة العام الماضي، فإن الحكومة العراقيّة تجد نفسها مضطّرة للتصويت على كل موازنة سنوية منفردة، وهو ما حدث يوم الأحد مع موازنة عام 2024، التي أصبحت بعد هذه الخطوة في انتظار المصادقة عليها داخل البرلمان. ويعزو اقتصاديون التأخير في إقرار موازنة هذا العام إلى محاولات حكومية لخفض العجز، في ظلّ تحذيرهم أيضا من اعتماد موازنة البلاد على إيرادات النفط، الذي قالوا إنّه إذا انخفضت أسعاره سيضع البلد على أعتاب أزمة ماليّة كبيرة قد تجد نفسها فيها غير قادرة على دفع الرواتب. غير أنّ بعض المتخصصين في الاقتصاد ينظرون في الوقت ذاته بتفاؤل للوضع المالي العراقي، استنادا إلى امتلاك مصرفه المركزي احتياطيا ضخما واستمرار تدفق النفط العراقي إلى الأسواق العالمية. ### مزيد من المناقشات بعد تصويت الحكومة العراقيّة على جداول الموازنة الاتحادية لعام 2024 في 19 مايو أيار الجاري، أُحيلت الموزانة إلى مجلس النواب، الذي ستخضع فيه لمناقشات من جديد يبدو أنها ستضيف المزيد من التأخير قبل إقرار تلك الموازنة. ويرى الخبير الاقتصاديّ العراقيّ ناصر الكناني أنّ تأخير إقرار جداول موازنة سنة 2024 طيلة الأشهر الماضية "يؤكد وجود خلل ماليّ وعجز كبير فيها؛ ولهذا، احتاجت الحكومة كلّ هذا الوقت من أجل ترتيب تلك الجداول وفقا لما لديها من تخصيصات ماليّة عن طريق بيع النفط". وقال في حديث لوكالة أنباء العالم العربي (AWP) "العراق يمرّ بأزمة ماليّة واقتصاديّة مع كل موازنة سنويّة، بسبب اعتماده بشكل رئيس على بيع النفط فقط... لا يوجد أيّ تنويع لمصادر تمويل الموازنة؛ وهذا ما يجعل البلد مهددا اقتصاديّا ويُعاني من عدم وجود استقرار ماليّ حقيقيّ". وأشار الكناني إلى ارتفاع في الإنفاق، خاصة في جداول الرواتب، معتبرا أن هذا "أمر خطير من الناحية الاقتصاديّة والماليّة؛ فأيّ انخفاض في أسعار بيع النفط لأي سبب عالميّ، ستكون الحكومة عاجزة تماما (أمامه) عن دفع تلك الرواتب، وهذا مؤشر له تبعات خطيرة على عموم الأوضاع في العراق". وعلى الرغم من أنّ رئيس الحكومة العراقية محمد شيّاع السوداني كان قد حثّ رئاسة مجلس النوّاب على ضرورة إقرار الموازنة، فإنّ جدول أعمال جلسة البرلمان المقرّرة اليوم يخلو من موضوع الموازنة، إذ يبدو أن الوقت مازال مبكرا للتصويت عليها. ### موازنة "لم تأت بجديد" يرى الباحث في الشأن المالي مصطفى أكرم حنتوش أنّ الموازنة الثلاثية "لم تأت بجديد على الوضع المالي والاقتصادي". وقال حنتوش في حديث لوكالة أنباء العالم العربي "الموازنة (الثلاثية) لا يُمكن العمل بها بعد انتهاء السنة الماليّة إلا بعد إرسال جداولها إلى البرلمان والتصويت عليها؛ وهذا يعني أنّ الموازنة هي لسنة واحدة فقط، خاصة وأنّ جداول كل موازنة تختلف عن الأخرى". أضاف "الحكومة أخذت كل هذا الوقت لإرسال جداول موازنة 2024 بسبب ما تعانيه من نقص في السيولة وارتفاع نسبة الإنفاق مع تضخم العجز؛ لذا، فقد حاولت تقليل ذلك عبر اجتماعات متكرّرة لها طيلة الأشهر الماضية، وعملت على خفض جزء من الإنفاق والعجز؛ لكن هذا لا يعني أنّ الموازنة سوف تبقى على حالها بعد إرسالها للبرلمان". وتابع "العراق يفتقر إلى التخطيط في السياسة الماليّة؛ وهذا التخطيط يجب أن يكون معمولا به في كلّ الأشهر وليس في نهاية السنة فقط، لأنه هو الذي يُسهّل عمليّة إعداد الموازنة السنويّة دون أيّ معرقلات؛ فكلّ الأرقام تكون جاهزة وفق أي متغيّرات تحصل". ويعزو الباحث الاقتصادي أحمد التميمي العجز في الموازنة إلى "الديون الخارجيّة والداخليّة، مع ارتفاع النفقات التشغيليّة أكثر من الاستثماريّة بسبب التعيينات التي وصلت إلى أرقام كبيرة جدا دون تخطيط حقيقي وأصبحت عبئا حقيقيا على الدولة". وقال في حديث لوكالة أنباء العالم العربي إنّ "أيّ انخفاض في أسعار النفط، وهذا أمر محتمل، سيجعل الحكومة العراقيّة عاجزة عن دفع رواتب الموظفين؛ لذا، تُحاول الحكومة تغيير نهج الاقتصاد ورفع وتيرة تنشيط القطاع الخاص لامتصاص المزيد من الأيدي العاملة وخفض الإقبال على الوظيفة الحكومية". كانت وزارة المالية العراقية، قد كشفت نهاية العام الماضي عن أنّ حجم الإيرادات العراقيّة في الموازنة الاتحادية خلال 10 أشهر تجاوزت 106 تريليونات دينار (حوالي 80.9 مليار دولار أميركي)، مشيرة إلى ارتفاع مساهمة النفط في الموازنة إلى 95%. ووفقا للجداول الماليّة، فإن إيرادات العراق من النفط بلغت 101 تريليون و940 مليارا ومليونا و380 ألف دينار، في حين بلغت الإيرادات غير النفطية خمسة تريليونات و477 مليارا و559 مليونا و979 ألف دينار عراقيّ. ### أثر مُحقّق ويتوقع التميمي أن العجز المالي في الموازنة "سيؤثّر بالتأكيد على كلّ مفاصل الدولة العراقيّة ويقلل من مستوى الخطط الاستثمارية والمشاريع المهمة؛ فالأموال يجب أن تُدفع لتسديد الديون الخارجيّة أو الداخليّة بدلا من تخصيصها للمشاريع؛ لذا، فإنّ الوضع الماليّ العراقي غير مستقر دائما". غير أنّ صفوان قصي، المتخصّص في الشأن الاقتصادي والمالي، يرى بدوره أنّ الوضع الماليّ للعراق "لا يزال بأفضل حالاته لغاية الآن؛ فهناك أكثر من 112 مليار دولار لدى البنك المركزي، وتدفقات النفط مستمرة، وسعر البرميل اليوم أعلى مما هو مقرر في موازنة 2023، حيث أقرت بسعر برميل محدد بــ70 دولارا بينما سعر البرميل حاليا عند 90 دولارا". وقال في حديث لوكالة أنباء العالم العربي "العجز في الموازنة يُمكن تغطيته؛ كما أنّه ليس بالرقم المرعب كما يروّج البعض لذلك، خاصة أن إيقاف المشتقّات النفطيّة وترشيد الاستهلاك في مستوى الوقود قد يقلّلا العجز". أضاف "نافذة الاستثمار في وزارة الصناعة... يُمكنها أن تُحرّك جزءا من المصانع المتوقّفة، خاصة أنّ هذا العجز افتراضي في الموازنة، وليس في دخل الموازنة نفسها؛ أمّا زيادة الإنفاق فهي أمر طبيعي في ظلّ وجود حركة عمرانيّة كبيرة في المحافظات العراقيّة". وتابع "الوضع الماليّ والاقتصاديّ في العراق مستقر بشكل تام؛ هناك سيولة نقديّة، وليس هناك أيّ عجز حقيقيّ قد يمنع الحكومة من دفع أيّ التزامات ماليّة عليها، سواء رواتب أو تسديد الديون الخارجيّة أو الداخليّة، بل هناك تطور على المستوى الاقتصادي في ظلّ تنشيط القطاع الخاص وتشغيل عدد كبير من المعامل المتوقّفة منذ سنين طويلة". _(الدولار الأميركي يُساوي 1310 دنانير عراقيّة)_

مصريون يقبلون على تداول العملات المشفرة رغم المخاطر

يعمل "مازن ف" في تداول العملات المشفرة عبر منصة شهيرة لهذا الغرض منذ 2022، وقال إنه استطاع إتقان العملية بعد سنوات من التداول دون السقوط في فخ عمليات الاحتيال المنتشرة في هذا المجال. ونشرت مجلة سي.إي.أو ورلد الأسبوع الماضي دراسة أميركية تقدر عدد المصريين المتعاملين في العملات المشفرة بنحو 3.4 مليون شخص، يحتلون المركز 36 عالميا بين مالكي تلك العملات في العالم. وقال مازن، الذي يعمل مهندسا في إحدى الشركات الخاصة، لوكالة أنباء العالم العربي (AWP) إنه تعرف على هذه المنصة في البداية من خلال إحدى الصفحات على موقع فيسبوك، وقام بإنشاء حساب عليها وبدأ في التداول بمبالغ قليلة. ومضى قائلا إنه يتم أولا الدخول على المنصة وعمل حساب وربطه بحساب بنكي أو محفظة إلكترونية، ثم شراء عملة معينة "ومن خلال هذه العملة يمكن شراء بتكوين أو أي عملة رقمية ثانية متداولة على المنصة، وممكن بعد ذلك بيعها بنفس العملة"، مضيفا أنه يمكن تحويل تلك العملة إلى العملة المحلية أو الدولار بعد عرضها للبيع على المنصة. وأضاف "أنا بشتغل قليل لزيادة دخلي، طبعا في البداية تعرضت لسلسلة خسائر متتالية بسبب نقص الخبرة، لكن مع الوقت تحول الموضوع لمكسب وخسارة حسب السوق، خاصة وأن سوق العملات الرقمية سوق متقلبة". ويقوم بعض الأشخاص بعملية "تعدين" لعملات مشفرة من خلال أجهزة الحاسب الآلي أو الهاتف المحمول، وبعد ذلك بيع تلك العملات، لكن مازن يرى أن هذه الطريقة غير عملية في مصر لأنها تحتاج لأجهزة حاسب آلي بإمكانيات خاصة، بالإضافة إلى أنها تستهلك كميات كبيرة من الكهرباء. ### أرباح سريعة وتعدين العملات الرقمية عملية يتم خلالها إنشاء عملات جديدة من خلال عمليات معقدة تحتاج إلى أجهزة حاسب آلي بإمكانات عالية وتستهلك كميات كبيرة من الكهرباء، وهذه العملية تنتشر في بعض الدول التي يكون فيها أسعار الكهرباء منخفضة. ويحظر القانون المصري إصدار العملات المشفرة أو الاتجار فيها أو الترويج لها أو إنشاء أو تشغيل منصات لتداولها، دون الحصول على ترخيص من البنك المركزي. وعزا المهندس عمرو صبحي خبير تكنولوجيا المعلومات، سبب الإقبال على العملات الرقمية إلى الرغبة في تحقيق أرباح سريعة بعيدا عن قيود ورسوم النظام المالي التقليدي. وقال صبحي لوكالة أنباء العالم العربي "المخاطر الرئيسية للعملات الرقمية، تشمل إمكانية استخدامها في الأنشطة غير القانونية، مثل غسل الأموال وتمويل الإرهاب". وتابع قائلا إن السرية التي توفرها العملات الرقمية تجعلها جذابة للأنشطة الإجرامية، مما يتطلب تعزيز الأطر التنظيمية لمراقبة هذه المعاملات. وأشار صبحي إلى أنه في ظل استمرار نمو سوق العملات الرقمية في مصر، بات من الضروري أن تضع لها الحكومة إجراءات تنظيمية بدلا من الحظر، وذلك للحد من مخاطرها المحتملة. ### عمليات احتيال من جانبه، يرى الدكتور وليد حجاج، خبير أمن المعلومات، أن هناك مخاطر كبيرة في عملية الاتجار في العملات المشفرة بسبب تعرض العديد من المتعاملين لعمليات احتيال، وأيضا لكونها مجرمة طبقا لقانون البنك البنك المركزي لسنة 2020. وقال حجاج "التعامل بالعملات المشفرة يهدد اقتصادات الدول وهو ما دفع دول إلى تجريمها، ووضع قوانين صارمة لتداولها، خاصة وأن المتعاملين معرضون لخسارة مبالغ كبيرة خلال عمليات التداول بالإضافة إلى استهلاك كميات كبيرة من الطاقة خلال عمليات التعدين". وأضاف أن العملات المشفرة لا مركزية ولا تستطيع الحكومات التحكم فيها ولا تحديد سعرها، وبالتالي يمكن استخدامها في عمليات غير قانونية، مثل شراء أسلحة أو مخدرات أو غسيل أموال. وقال "أسعار هذه العملات يتحدد وفقا لآلية العرض والطلب، مما قد يعرض المتعاملين لخسائر كبيرة". وفي مارس 2023، تعرض مئات المصريين لعملية احتيال من منصة تدعى "هوج بول" متخصصة في الاستثمار وتعدين العملات الرقمية. وقامت الشركة في البداية بتوزيع أرباح على المشتركين مما ساهم في زيادة عمليات التداول خلالها، ووصل عدد المتعاملين من المصريين إلى نحو 600 ألف مشترك، وفقا لوسائل إعلام محلية. لكن هذه المنصة اختفت من على الإنترنت مما دفع المتعاملين إلى الشكوى، حيث ألقت السلطات القبض على عدد من مسؤولي المنصة. غير أن اللواء فاروق المقرحي مساعد وزير الداخلية للأموال العامة الأسبق، قال لوكالة أنباء العالم العربي إن غالبية المواطنين الذين يتعرضون لعمليات احتيال خلال تعاملاتهم على العملات المشفرة لا يستطيعون تقديم بلاغات، لأنهم في هذه الحالة يقعون تحت طائلة القانون. وحذر من أن الذين يتعاملون في العملات المشفرة يمكن أن يخسروا أموالهم في لحظة، بسبب عدم وجود رقابة على منصات تداول هذه العملات. وأضاف "هناك متابعة من مباحث الأموال العامة لتطبيقات تداول العملات المشفرة وصفحات وسائل التواصل الاجتماعي التي تروج لهذه العملات، ومن يثبت تورطه في عمليات التداول يتم معاقبته وفقا للقانون بالحبس والغرامة". ووفقا لقانون البنك المركزي المصري فإن من يقوم بتداول العملات الرقمية يعاقب بالحبس وغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تزيد عن 10 ملايين جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.

رغم المصاعب.. سودانيّات في لبنان تحفظن هويّة بلدهن أملا في عودة يراها كثيرون صعبة في الأجل القريب

بلهجة لبنانيّة، تتحدّث السودانيّة وعد سمامه المقيمة في بيروت عن مشروع صناعة العطور والبخور الذي تديره ووالدتُها، حيث جميع المواد المستخدمة في الإنتاج كانت تأتيها من السودان حتى وقت ليس ببعيد. لكنّ بعد الحرب التي اندلعت بين الجيش السوداني وقوّات الدعم السريع في منتصف أبريل نيسان من العام الماضي، أصبح من الصعب الحصول على تلك المواد من السودان، فاتّجهت وعد ووالدتُها إلى جلبها من المملكة العربيّة السعوديّة. وقالت وعد في حديث لوكالة أنباء العالم العربي (AWP) "عائلتي سودانيّة، لكنّي من مواليد لبنان؛ وكون أهلي متمسّكين بالهويّة السودانيّة، فهو ما يخلق لديّ شعور بالانتماء لبلدي، حتى ما نصنعه من مواد عطريّة يُعتبر تراثا سودانيّا... هناك إقبالٌ من اللبنانيين على شراء العطور السودانيّة". الفنانة السودانية بوادر الحسن، مؤسِّسة (استوديو بوادر الفني)، عملت بدورها مع مجموعة من الفنانين على تقديم منتجات يدويّة بطريقة حديثة تستخدم فيها عطورا سودانيّة وخشب الصندل وحبوب القهوة، وذلك بهدف التعريف بالفنّ السودانيّ ودعم الفنانين الذين يعانون في الظروف الحالية ببلادهم. بوادر الحسن، التي جاءت من الإمارات إلى لبنان، قالت في حديث لوكالة أنباء العالم العربي، "من الفنانين من خسروا الاستوديوهات الخاصة بهم نتيجة للحرب، ولم يبق لديهم سوى الصور؛ تواصلنا معهم وحصلنا عليها وأعدنا طباعتها على حقائب يدويّة وبيعها. مجرّد الدعم النفسي والمادي هو مهم بالنسبة للموجودين في السودان". الفنانّة السودانيّة المُقيمة في الإمارات منذ عام 2015، أوضحت أنّها كانت تُسافر إلى السودان سنويّا، لكنها لم تتمكّن من فعل ذلك خلال العام الأخير بسبب الحرب التي ما زالت دائرة في بلدها. ### وجود قبل الحرب ووفقا لسارة إدريس، القائمة بأعمال السفارة السودانيّة في لبنان، فإنّ عدد السودانيّين في لبنان يقدّر بنحو خمسة آلاف شخص، معظمهم وصلوا إلى البلاد في بداية تسعينيّات القرن الماضي قادمين من العراق، فضلا عن بعض الشباب الذين جاءوا في السنوات الأخيرة. وأشارت في حديث لوكالة أنباء العالم العربي إلى أنّ الأزمة الاقتصادية في لبنان أثّرت على حياة العائلات السودانيّة، حيث أدّت إلى انخفاض قيَم الرواتب التي يحصلون عليها، كونهم يعملون في أشغال بسيطة، بينما الكثيرون منهم فضّلوا السفر لإرسال ما يكفي من المال إلى أسرهم. وقالت "قبل الحرب، كنّا نشجّع عودة السودانيّين إلى بلادهم؛ وبالتعاون مع الأمن العام اللبنانيّ، عاد حوالي أكثر من ألف سوداني؛ لكن بعد اندلاع الحرب، توقّفت العملية". ويشكو بعض السودانيين من ممارسات يصفونها بأنها "عنصريّة" تُمارس بحقهم في لبنان؛ ولذلك، تؤكد سارة إدريس أهميّة الربط بين اللبنانيين والسودانيين من خلال الفعاليات الثقافيّة. وقالت "نحن نحتفي باللبنانيين الذين كان يعيشون في السودان، ولدينا عائلات زوّجوا أبنائهم من لبنانيين والعكس صحيح، ومنهم من عاشوا واستثمروا في السودان". ### ممارسات "عنصريّة" على الرغم من فشله مرتين في اجتياز البحر والهروب من البلاد، يُبدي الناشط السوداني عبد الباقي عثمان، المشرف على (تجمّع اللاجئين الأفارقة في لبنان)، استعداده لمحاولة السفر عبر الشواطئ اللبنانيّة مجدّدا، نتيجة ما قال إنها "ضغوط عنصريّة واقتصاديّة" يتعرّض لها. وقال عثمان في حديث لوكالة أنباء العالم العربي "سجّلنا ممارسات عنصريّة وتنمّرا واستغلالا في العمل؛ فهناك تنميط للشخصيّة السودانيّة بأنّه (السوداني) دون أفق بالتفكير وغير مسالم، إلى حدّ وصفه بالغباء وبأنه غير صالح للعمل". عبد الباقي، الذي يقيم في لبنان منذ نحو ست سنوات، يشير أيضا إلى ما قال إنها "حالات استغلال جنسي داخل المنظمات" تجاه السودانيين والأفارقة؛ وقال "نتعرّض للتهديد في حال الحديث عنها؛ فلا يمكننا اتخاذ إجراء قانوني لرفع دعوى ضدهم... هذه المؤسسات بحال رفع شكوى ضدها، تهددنا بوضعنا الأمني وتلفّق لنا التهم". أضاف "في لبنان، هناك أشخاص وجمعيّات تساندنا وتدعم حقوقنا كبشر... لكن هناك مسؤولين في مراكز تدّعي بأنها تدعم المهاجرين، إلا أنهم مشبعون بالممارسات العنصريّة؛ فالعمل الإنساني بالنسبة لهم أصبح تجارة وتمويلا". وتابع "رصدنا انتهاكات بحق سودانيّات من قبل منظمات، حيث تُستغلّ (النسوة) وتُجبرن على أن تكنّ مثليّات... هم يفرضون عليهنّ سلوكا مخالفا تماما لثقافتهنّ الدينية والمجتمعية". ### العودة صعبة وعلى الرغم من الظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها السودانيّون في لبنان، فإن الكثير منهم لا يُفكّرون في العودة إلى بلدهم في الوقت الراهن، لأن الوضع هناك ليس بأفضل حالا. يشير عثمان إلى أنّه وأسرا سوادنيّة أخرى يرتّبون أمورهم للسفر عبر البحر إذا اتّسعت رقعة الصراع بين جماعة حزب الله اللبنانية والقوّات الإسرائيليّة؛ وقال "في السابق، خسرت أموالي وكان من الممكن أن أموت؛ لكن لن أتردّد من المحاولة مجددا نتيجة للواقع المُزري الذي نعيشه". أمّا السودانيّ إدريس حسن أحمد، الذي يعمل مهندسا زراعيّا، فقد انتقل إلى لبنان قبل ثلاثة أشهر فقط، قادما من ولاية الجزيرة السودانيّة بعد الهجوم العسكريّ الذي شنتّه قوات الدعم السريع على مدينة ود مدني. وقال أحمد في حديث لوكالة أنباء العالم العربي "هربت مع أسرتي أوّلا إلى بورتسودان، ثم انقسمت أسرتي في المرحلة اللاحقة؛ منهم من اتّجه إلى السعوديّة ومصر، وأنا وزوجتي قدمنا إلى بيروت". أضاف "كلُّ مناحي الحياة (في السودان) تضرّرت، عبر تدمير البنية التحتيّة والمنشآت والمؤسّسات التعليميّة... هناك صعوبة في إيصال المساعدات الإنسانيّة ما لم تتوقف الحرب؛ وحتى لو توقّف إطلاق النار، فعمليّة إعادة الإعمار ستكون مرهقة وطويلة الأجل".

مطالبات بوضع ضوابط إضافيّة لعمل شركات النقل التشاركي في مصر

أثار تكرار الحوادث المرتبطة بسائقي شركات النقل التشاركي في مصر موجة انتقادات لطريقة عمل تلك الشركات في البلاد، والإجراءات التي تتّخذها لضمان سلامة مستخدمي تطبيقاتها، وسط مطالبات بوضع المزيد من الضوابط. وخلال أقل من ثلاثة أشهر، تلقّت السلطات الأمنيّة في مصر بلاغات بحقّ سائقين يعملون لدى إحدى شركات النقل التشاركي الشهيرة بتهم تتراوح بين محاولة الاختطاف أو التحرّش بسيّدات من مستخدمي تطبيق الشركة. أحدث تلك البلاغات كان من سيدة تبلغ من العمر 40 عاما، اتّهمت أحد السائقين المتعاملين مع الشركة بتغيير وجهة الرحلة واقتيادها إلى منطقة صحراويّة شرق القاهرة قبل أن يحاول الاعتداء عليها تحت تهديد السلاح؛ لكنّها استطاعت الفرار، وضبطت الشرطة السائقَ ثمّ قدمته للمحاكمة. قبل ذلك بأقل من شهرين، كانت شابة قد قفزت من سيارة أجرة تابعة لشركة النقل التشاركي ذاتها في مدينة الشروق، شرق العاصمة المصرية القاهرة، فلحقت بها إصابات بالغة أدت إلى دخولها في غيبوبة استمرت لمدة 21 يوميا قبل أن تفارق الحياة. وأفادت الشابة قبل نقلها إلى المستشفى بأنّ السائق كان يحاول اختطافها. وفي مارس آذار الماضي، ألقت الشرطة المصرية القبض على سائق إحدى شركات النقل التشاركي بتهمة التحرش بطالبة جامعية أثناء رحلة توصيلها إلى منزلها. ### إجراءات إضافيّة النائبة مي مازن، عضو مجلس النواب المصريّ وعضو لجنة النقل والمواصلات، كانت قد قدّمت طلب إحاطة إلى رئيس المجلس للوقوف على الإجراءات الحكوميّة التي ستتخذ لمنع تكرار هذه الحوادث. وترى النائبة ميّ أن تطبيقات النقل التشاركي أصبحت تمثّل "حالة من الخوف والقلق" لدى مستخدميها بعد تكرار هذه الحوادث في الآونة الأخيرة: وقالت في حديث لوكالة أنباء العالم العربي (AWP) "من المفترض أن يكون (النقل التشاركي الذكي) وسيلة نقل آمنة للسيدات والفتيات؛ لكنه أصبح بمثابة كارثة تُهدّد أمن وسلامة المواطنين". وذكرت أنها طالبت في طلب الإحاطة بتوفير وسائل أكثر أمانا في سيارات النقل التشاركي "منها تركيب كاميرات مراقبة داخل السيارة، لكي تتمكّن الشركة من متابعة السائق بالصوت والصورة خلال فترة عمله". وتابعت "من المفترض أن تتابع الشركة السائق خلال فترة عمله من خلال التطبيق، لمعرفة مكان الرحلة؛ وإذا خرج عن المسار، يتمّ التواصل معه في الحال لمعرفة سبب ذلك، وهذا لم يحدث". وأشارت إلى أنّه من المنتظر إخطار الجهات المعنية بإصدار تراخيص عمل تلك الشركات، وهي وزارات الاتصالات والنقل والداخلية وهيئة الاستثمار، لبحث سبل توفير وسائل الأمان، التي قالت إنها معمول بها لدى غالبية دول العالم. ### إجراءات التحقّق أضافت "من الطبيعي أن تضع الشركة مواصفات وإجراءات لاختيار السائقين المتقدّمين للعمل بها، تشمل أوراق ثبوتيّة مثل صحيفة الحالة الجنائيّة، للتأكّد من أنّ السائق ليس مطلوبا في أي حكم جنائيّ، بالإضافة إلى العديد من الإجراءات الأخرى". ونقلت وسائل إعلام مصريّة عن أحمد علي، كبير مديرى السياسة العامة والحكوميّة لشركة (أوبر) عن شمال أفريقيا والخليج العربى، مطالبته بسرعة التحقّق من خلفيّة السائقين عبر آلية تكون مدعومة من الحكومة للتحقّق من السجلّ الجنائى للمتقدّمين وإصدار تراخيص التشغيل لشركات النقل التشاركي. وأوضحت وسائل الإعلام المحلية أن علي طالبَ خلال اجتماع للجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب أمس بمنح الشركة القدرة على استخدام قاعدة البيانات الحكومية لتأكد من الحالة الجنائية للسائقين المتعاملين مع الشركة. لكن المطالبة بمنح الشركة القدرة على استخدام قاعدة البيانات الحكوميّة أثارت حفيظة أحد النواب خلال الجلسة، حيث اعتبر هذا من شأنه المساس بالأمن القومي. وقال علي "لجنة الاتصالات بمجلس النواب أوصت الشركة في اجتماعها شهر مارس الماضي بالكشف عن الحالة الجنائية للسائقين؛ ولم نستطع تنفيذ التوصية لعدم توافر قاعدة بيانات رسمية يمكننا النفاذ إليها للتأكد من بياناتهم". ### قوانين رادعة من جانبه، يرى الدكتور حسن مهدي، أستاذ النقل في جامعة عين شمس، أنّ تكرر حوادث السائقين العاملين لدى شركات النقل التشاركي "يؤكد وجود قصور شديد في إجراءات الرقابة". وقال في حديث لوكالة أنباء العالم العربي "هناك وسائل تكنولوجيّة حديثة يمكن من خلالها تتبّع مسار السيارة عن طريق تطبيقات الذكاء الاصطناعي، لإعطاء إنذار حال حدوث أي خطأ في مسار الرحلة؛ وفور ورود إنذار من التطبيق، تقوم الشركة بإبلاغ الشرطة". وأضاف "من الضروري أن تُلزم شركات النقل الذكي السائقين بتقديم صحيفة الحالة الجنائيّة، وإجراء تحليل مخدرات تحت ضوابط معيّنة بشكل دوريّ، للتأكّد من سلوكيّات السائقين وعدم قيادتهم تحت تأثير المخدرات". وبينما يرى المحامي أيمن محفوظ أنّ هناك عقوبات رادعة في القانون المصري لمن يرتكب جرائم الاختطاف أو القيادة تحت تأثير المخدر، فقد اعتبر أنّ المشكلة تكمُن في "ضرورة وضع ضوابط وليس تغليظ العقوبات". وبحسب قانون العقوبات المصري، يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن 10 سنوات كل من يخطف شخص بالتحايل أو بالإكراه. ويعاقِب قانون المرور من يقود تحت تأثير المخدّر بالحبس مدة لا تقلّ عن ثلاث سنوات إذا ترتّب على ذلك وفاة شخص أو أكثر أو إصابة بعجز كليّ. وقال محفوظ في حوار أجرته معه وكالة أنباء العالم العربي "من حقّ الضحايا طلب التعويض من الشركة بسبب الأضرار الماديّة والنفسية التي أصابتهم؛ وفي حالة دفع الشركة مبالغ كبيرة للتعويض، ستضطّر للالتزام بإجراءات الأمان بدلا من حالة الفوضى الحالية".

الأخبار

الصور

اختيارات المحررين

  • الأربعاء، ٢٢ مايو ٢٠٢٤ في ١٢:٣٩:٢٥ م
  • تراكمات سياسيّة ودبلوماسيّة قد تأخذ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي إلى وجهة غير مسبوقة

  • اقرأ المزيد
  • الأربعاء، ٢٢ مايو ٢٠٢٤ في ١١:٥٢:٤٠ ص
  • غولدمان ساكس: المؤشرات الاقتصادية في لبنان تظهر بعض علامات الاستقرار

  • اقرأ المزيد
  • الأربعاء، ٢٢ مايو ٢٠٢٤ في ٥:١٤:١٥ ص
  • انتخابات الرئاسة في موريتانيا "اختبار شعبية" لحزب (تواصل) المعارض

  • اقرأ المزيد
  • الثلاثاء، ٢١ مايو ٢٠٢٤ في ١٢:٣٦:١٢ م
  • عضو المكتب التنفيذي لتنسيقية "تقدم" لـAWP: إعلان نيروبي عبارة عن ثلاثة اتفاقات تحمل نفس النصوص والتفاصيل

  • اقرأ المزيد
  • الثلاثاء، ٢١ مايو ٢٠٢٤ في ٩:٢٤:١٢ ص
  • إسرائيل تعدّ العدّة لمواجهة الجنائيّة الدوليّة ونظريّة المؤامرة لا تغيب عن المشهد

  • اقرأ المزيد
  • الثلاثاء، ٢١ مايو ٢٠٢٤ في ٥:١٠:٥٧ ص
  • كابيتال إيكونوميكس تتوقع أن تبدأ أوبك+ زيادة إنتاج النفط تدريجيا في الربع/3

  • اقرأ المزيد